قوله: (أن عمر رضي الله تعالى عنه بعثه مصدقًا فوقع رجل على جارية امرأته) فيه اختصار وأصله بعثه مصدقًا ، فإذا رجل يقول لامرأته أدّى صدقة مال مولاك ، وإذا المرأة تقول بل أنت فأدّ صدقة مال ابنك فسأل حمزة عن أمرهما وقولهما فأخبر أن ذلك الرجل وزوج تلك المرأة ، وأنه وقع على جارية لها فولدت ولدًا فأعتقه المرأة قالوا فهذا المال لابنه من الجارية قال حمزة للرجل: لأرجمنك بأحجارك فقيل له أن أمره رفع إلى عمر فجلده مائة ، ولم ير عليه رجمًا فأخذ حمزة من الرجل كفيلًا الخ ، وعلى هذا فقوله فوقع رجل على جارية امرأته بالفاء مشكل لأنه يقتضي أن الوقوع كان بعد بعثه مصدّقًا ومقتضى القضية بالعكس فيجب أن يحمل قوله فوقع على معنى ، فظهر وقوع رجل على جارية امرأته عنده والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
2 ـ بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيمَانُكُمْ فَآتُوُهمْ نَصِيبَهُمْ}
قوله: (والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم) والمراد بالذين عاقدت أيمانكم موالي الموالاة كان الرجل يعاقد الرجل فيقول دمي دمك وثأري ثأرك وحربي حربك وسلمي سلمك وترثني وأرثك ، وتطلب بي وأطلب بك وتعقل عني وأعقل عنك ، فيكون للحليف السدس من ميراث الحليف فنسخ بقوله تعالى: {وآلو الأرحام بعضهم أولى ببعض} اهـ قسطلاني.
4 ـ باب جِوَارِ أَبِي بَكْرٍ في عَهْدِ النَّبِيِّ {صلى الله عليه وسلّم} وَعَقْدِهِ
قوله: (قبل الحبشة) بكسر القاف وفتح الموحدة أي إلى جهة الحبشة ليلحق من سبقه من
المسلمين.
قوله: (تكسب المعدوم) ـ بفتح المثناة الفوقية أي تعطي الناس ما يجدونه عند غيرك اهـ. قسطلاني.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 73