قوله: (فذكروا الدجال أنه قال مكتوب بين عينيه كافر) الظاهر أن قوله أنه بفتح الهمزة
بدل من الدجال ، والضمير فيه للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم كضمير قال ؛ وقيل: ضمير أنه للدجال وهو بعيد إذ المتبادر في مثله إتحاد ضمير أنه وقال وضمير عينيه للدجال أي ذكروا أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي فيه أي في الدجال مكتوب بين عينيه كافر وقوله فقال ابن عباس لم أسمعه الخ. فإن قلت: أي مناسبة بين الكلامين قلت لعل الكلام جرى منهم في ذكر العجائب ، فذكروا في جملة ذلك حال الدجال ، وإنه قال فيه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مكتوب بين عينيه كافر فذكر لهم ابن عباس أنه ما سمع منه صلى الله تعالى عليه وسلم هذه القصة العجيبة ، ولكن سمع قصة عجيبة أخرى ، فذكر تلك العجيبة والله تعالى أعلم.
ويمكن أن يقرأ إنه بكسر الهمزة بتقدير الاستفهام أي هل إنه قال فيه الخ ، فأجاب بأنه ما سمع ذلك ، ولكن سمع شيئًا آخر عجيبًا وهو ما ذكره.
قوله: (انقضي رأسك وامتشطي) لعل المراد بذلك هو الاغتسال لإحرام الحج كما وقع التصريح بذلك في رواية جابر والله تعالى أعلم.
قوله: (وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدا) أي: ما طافوا طواف الفرض إلا طوافًا واحدًا هو طواف الافاضة ، والذي طافوا أولًا كان طواف القدوم الذي هو من السنن لا من الفرائض بخلاف الذين حلوا ، فإنهم طافوا أولًا فرض العمرة ، ثم فرض الحج فطافوا طوافين للفرض ، ولم يرد أن الذين جمعوا ما طافوا أو لا حين القدوم أو طافوا آخرًا بعد