قوله: (وفيهم نزلت: هذان خصمان اختصموا في ربهم) وقد روي أن الآية نزلت في أهل الكتاب والمسلمين. قال أهل الكتاب نحن أحق بالله ، وأقدم منكم كتابًا ونبينا قبل نبيكم ، وقال المؤمنون نحن أحق بالله آمنا بمحمد ، وآمنا بنبيكم ، وما أنزل الله من كتاب.
قوله: (عليّ وحمزة وعبيدة) والثلاثة مسلمون اهـ قسطلاني.
سورة النور
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 163
قوله: (فطلقها) وفي رواية ثلاثًا ، وتمسك به من قال: لا تقع الفرقة بين المتلاعنين إلا بإيقاع الزوج ، وهو قول عثمان الليثي. وقال الشافعي وسحنون من المالكية تقع بعد فراع الزوج من اللعان لأن لعان المرأة شرع لدفع الحدّ عنها بخلاف الرجل ، فإنه يزيد في حقه نفي النسب وإلحاق الولد ، وزوال الفراش. وقال مالك بعد فراغ المرأة اهـ قسطلاني.
5 ـ باب {إِنَّ الَّذِينَ جاؤُا بِالإِفكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لاَ تَحْسِبُوهُ شَرًَّا لَكُمْ بَل هُوَ خَيرٌ لَكُمْ لِكُل امْرِىءٍ مِنْهُمْ ما اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
قوله: (عصبة منكم) أي: جماعة من العشرة إلى الأربعين منكم أيها المؤمنون ، والمراد بهم عبداللهبن أبيّ ابن سلول ، وكان من جملة من حكم له بالإيمان ظاهرًا ، وزيدبن رفاعة ، وحسانبن ثابت ، وحمنة بنت جحش ، ومن ساعدهم.
قوله: (له عذاب عظيم) ، أي: في الآخرة ، أو في الدنيا بأن جلدوا ، وصار ابن أبيّ
مطرودًا مشهورًا بالنفاق ، وحسان أعمى أشل اليدين ، ومسطح مكفوف البصر اهـ قسطلاني.