فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 940

قوله: (قال أطلقوا ثمامة) المفهوم من رواية الصحيحين أنه أسلم بعد أن أطلق ولذلك استدل به المصنف فيما بعد على جواز المنّ على الكافر وقرره القسطلاني وغيره عليه إلا أن القسطلاني قال ههنا إنه أطلق بعد أن أسلم ، واستشهد لذلك ببعض روايات ابن خزيمة وردّ به على الكرماني والبرماوي في قولهما ، ثم أطلقه فأسلم فلا وجه لهذا الرد بعد أن كان قولهما مما يوافقه روايات الصحيحين ، والأقرب أن رواية ابن خزيمة شاذة لا تعارض روايات الصحيحين والله تعالى أعلم.

رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 113

1 ـ باب إِذَا أَخْبَرَهُ رَبُّ اللُّقَطَةِ بِالعَلاَمَةِ دَفَعَ إِلَيهِ

قوله: (أخذت صرّة مائة دينار) قال القسطلاني: بنصب مائة بدل من صرة قال العيني: ويجوز الرفع على تقدير فيها مائة دينار اهـ. قلت: أو على تقدير هي مائة دينار ، وكذا يجوز الجرّ بالإضافة من حيث علم الإعراب والله تعالى أعلم.

قوله: (ثم أتيته ثلاثًا) قال القسطلاني: أي مجموع إتيانه ثلاث مرات لا أنه أتى بعد المرّتين الأوليين ثلاثًا ، وإن كان ظاهر اللفظ يقتضيه ، ثم أشار إلى أن كلمة ثم على هذا تكون زائدة. قلت: والأقرب أن يحمل قوله ثلاثًا على تمام ثلاث مرّات وهو المرة الثالثة كما في قوله تعالى: {قل أئنكم لتكفرون} إلى قوله: {وقدّر فيها أقواتها في أربعة أيام} أي: في تمام الأربعة وهو يومان فافهم ، والله تعالى أعلم.

قوله: (فإن جاء صاحبها) أي: فادفع إليه على الوصف كما جاء في الرّوايات ، وإنما حذف إشارة إلى أنه المتعين ، ففي الحذف زيادة تأكيد لإيجاب الدفع عند بيان العلامة ، ولذلك استدلّ المصنف بهذه الرواية على وجوب الدفع ، وهو مذهب مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت