والحاصل أنه إن انتقل إلى دين آخر فبواسطة غيره ، والمراد بقول فأبواه أي مثلًا أو المراد بأبواه هما أو من يقوم مقامهما ممن يقلده الولد ، ويتبعه من شياطين الإنس والجن ، فلا يشكل بأول كافر من الإنس إذ لم يتصور أن يكون كفره بإتباع الآباء وكذا بكفر كثير وارتدادهم ممن يكون كفرة بلا مدخلية الآباء.
قوله: (لا تبديل لخلق الله الآية) فإن قلت: هذا مناف للحديث فإنه يفيد تبديل خلق الله تعالى ظاهرًا لما فيه من قوله ، فأبواه يهودانه فإنه يفيد أن أبويه يغيرانه عما خلق عليه قلت: يحتمل أن يكون هذا نهيًا في المعنى كقوله تعالى: {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} ويحتمل أن المراد إنه ليس لأحد تبديل خلق الله تعالى بجعل الولد مولودًا على غير الفطرة ،
فإن الله تعالى لو خلقه على الفطرة لأبقاه عليها دائمًا ، فليس لأحد أن يغير خلق الله والله تعالى أعلم.
ثم لا يخفى أن هذا الحديث لا يدل على صحة إيمان الصبي إن آمن ولا على أنه مؤمن من حين ولد وإلا لما احتيج إلى عرض الإيمان عليه حال صباه ، فمطابقته للترجمة لا تخلو عن خفاء فتأمل.
قوله: (قوله فسطاطًا) بتثليث الفاء وسكون السين المهملة وبطاءين مهملتين هو الخباء من شعر ، وقد يكون من غيره قوله: (لمن أحدث عليه) أي: ما لا يليق من الفحش قولًا أو فعلًا لتأذي الميت بذلك أو المراد تغوّط أو بال. اهـ. سندي.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 419