قوله: (ومعه مخصرة) بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وبالصاد المهملة قال في القاموس ما يتوكأ عليها كالعصا ونحوه ، وما يأخذه الملك يشير به إذا خاطب والخطيب إذا خطب وسميت بذلك لأنها تحمل تحت الخصر غالبًا للإتكاء عليها قوله: (فقال رجل) هو عليّبن أبي طالب رضي الله عنه اهـ. قسطلاني.
84 ـ بابُ ما يُكْرَهُ مِنَ الصَّلاَةِ عَلَى المُنَافِقِينَ ، وَالاِسْتِغْفَارِ للمُشْرِكِينَ
قوله: (أخر عني) كأنه بمعنى تأخر عني على أنه من أخر بمعنى تأخر كما قالوا في قدم بمعنى تقدم ، ويحتمل أنه بمعنى أخر عني كلامك أي بعده أو أخر نفسك فافهم.
86 ـ بابُ ما جاءَ فِي عَذَابِ القَبْرِ
قوله: (وقوله تعالى: إذ الظالمون الخ) هو بالرفع أي وفيه قوله تعالى الخ. ولعل كونه في عذاب القبر بالنظر إلى قوله اليوم {تجزون عذاب الهون} إذ ظاهره الوعد بالعذاب يوم الموت ، والمتبادر منه إلى الذهن عذاب القبر والله تعالى أعلم.
قوله: (سنعذبهم مرتين) كأن المراد بذلك مرتين كل يوم غدوا وعشيًا كما ذكر في عذاب آل فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيًا ، فهذا إشارة إلى عذاب القبر ، وقوله ثم يردون إشارة إلى عذاب القيامة ، والمراد به العذاب المستمر العظيم كيفية لشدته وكمية لدوامه فتكون هذه الآية من أدلة إثبات عذاب القبر ، وفيها دلالة على أن عذاب القبر غير مستمر كعذاب القيامة بل يكون كل يوم مرتين والله تعالى أعلم.
وهذا الذي ذكرنا هو الأوفق بالتوفيق بين هذه الآية وبين آية النار يعرضون الآية قوله:
(النار يعرضون عليها) في الحديث يعرضون عليه مقعده فلا بد من اعتبار القلب في أحد الموضعين ، والظاهر أن القلب في الآية لافادة أنهم يجرون إلى النار حتى كأنهم يعرضون على النار والله تعالى أعلم.