سالمًا ، وقد أخذ بهذا الحديث الجمهور ، ومن لم يأخذه يحمله على ما إذا أخذه على سوم الشراء مثلًا ، أو على البيع بشرط الخيار للبائع أي: إذا كان الخيار للبائع والمشتري مفلس فالأنسب له أن يختار الفسخ ، ولا يخفى أنه تأويل بعيد بل باطل عند إمعان النظر ، وقد ذكر أن الباعث على هذا التأويل أن ظاهر الحديث يخالف ظاهر قوله تعالى: {فنظرة إلى ميسرة} حيث لم يشرع للدائن عند الإفلاس إلا الإنظار ، ولا يخفى أن الإنظار فيما لا يوجد عند المفلس ، ولا كلام فيه ، وإنما الكلام فيما وجد عند المفلس ، ولا بد أن الدائنين يأخذون ذلك الموجود عنده ، والحديث يبين أن الذي بأحد هذا الموجود هو صاحب المتاع ، ولا يجعل مقسومًا بين تمام الدائنين ، وهذا لا يخالف القرآن ولا يقتضي خلافه فافهم ، والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 105
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 105
قوله: (فإن الناس يصعقون يوم القيامة) في صحيح مسلم ، فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السموات ومن في الأرض قال القاضي في شرح صحيح مسلم: هذا الحديث من أشكل الأحاديث لأن موسى قد مات فكيف تدركه الصعقة ، وإنما يصعق الأحياء ، وقوله: ممن استثنى الله تعالى يدل على أنه كان حيًا ولم يأت أن موسى رجع إلى الحياة ولا أنه حي ، ثم ذكر