قوله: (وعك) بضم الواو وكسر العين المهملة أي حم قوله: (مصبح) بضم الميم وفتح الصاد المهملة والموحدة المشددة أي يقال له أنعم صباحًا أو يسقي صبوحه وهو شرب الغداة قوله: (شامة وطفيل) بفتح المهملة وكسر الفاء جبلان على نحو ثلاثين ميلًا من مكة قوله: (نجلا) بفتح النون وسكون الجيم ماء يجري على وجه الأرض قوله: (آجنا) بفتح الهمزة ممدودة وكسر الجيم بعدها نون أي متغيرًا ، وغرض عائشة بذلك بيان السبب في كثرة الوباء بالمدينة لأن الماء الذي هذه صفته يحدث عنه المرض. اهـ. قسطلاني.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 616
2 ـ بابُ فَضْلِ الصَّوْمِ
قوله: (أطيب عند الله من ريح المسك) أي: صاحبه بسببه أكثر قبولًا ووجاهة عند الله وأزيد قربًا منه تعالى من صاحب المسك بسبب ريحه عندكم وهو تعالى أكثر إقبالًا عليه بسببه من إقبالكم على صاحب المسك بسبب ريحه وقوله يترك طعامه وشرابه ذكره تعليلًا لذلك على أنه حكاية عن الله تعالى وقوله: {الصيام لي} أي أنا المنفرد بعلم ثوابه ، وأكد ذلك بقوله وأنا أجزي به.
والحاصل أن اختصاصه من بين سائر الأعمال بأنه مخصوص بعظيم لا نهاية لعظمته ولا حد لها ، وأن ذلك العظيم هو المتولي لجزائه مما ينساق الذهن منه إلى أن جزاءه مما لا حد له ، وقد قال تعالى: {إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب} وقوله: {والحسنة بعشر أمثالها} أي سائر الأعمال الحسنة منها بعشر أمثلها والله تعالى أعلم.
4 ـ باب الرَّيَّانِ لِلصَّائمِينَ
قوله: (يدخل منه الصائمون) المراد بهم من غلب عليهم الصوم من بين العبادات ، ولعل غير الصائم لا يوفق للدخول منه ، وإن دعي منه فمن دعي من جميع الأبواب لا يوافق للدخول من هذا الباب إلا إذا كان صائمًا والله تعالى أعلم.