فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 940

قوله: (والمدينة خير لهم) أي: خير لأولئك التاركين لها من تلك البلاد التي لأجلها يتركون المدينة ، فلا دليل في الحديث على تفصيل المدينة على مكة ، وقوله لو كانوا يعلمون ليس المراد به أنه خير على تقدير العلم إذ المدينة خير لهم علموا أولًا بل المراد لو علموا بذلك لما فارقوها ، وقد تجعل كلمة لو للتمني لكن قد يقال كثير منهم يبلغهم الخبر ويفارقونها ، فأولئك قد علموا بذلك لبلوغهم الخبر ومع ذلك فارقوها فكيف يصح لو علموا بذلك ؟ لما فارقوها قلت: يمكن دفعه بأن المراد لو علموا بذلك عيانًا ، وليس الخبر كالمعاينة أو يقال هو من تنزيل العالم الذي لا يعمل بعلمه بمنزلة الجاهل كأنه ما علم ، وهذا هو الذي على تقدير التمني ، وقد يقال المعنى المدينة خير لهم لو كانوا من أهل العلم إذ البلدة الشريفة لا ينتفع بها إلا الأهل الشريف الذين يعملون على مقتضى العلم ، وأما من ليس من أهل العلم فلا ينتفع بالبلدة الشريفة بل ربما يتضرر فخيرية البلدة ليست إلا لأهلها ، ومن يليق بهم الإقامة فيها والله تعالى أعلم. اهـ.

9 ـ بابٌ لاَ يَدْخُلُ الدَّجَّالُ المَدِينَةَ

قوله: (على أنقاب المدينة) جمع نقب بفتح النون وسكون القاف وهو جمع قلة وجمع الكثرة نقاب أي مداخل المدينة وهي أبوابها وفوهات طرقها التي يدخل إليها منها قوله: (لا يدخلها الطاعون) أي: الموت الذريع الفاشي أي لا يكون بها مثل الذي يكون بغيرها كالذي وقع في طاعون عمواس والجارف ، وقد أظهر الله تعالى صدق رسوله فلم ينقل قط أنه دخلها الطاعون وذلك ببركة دعائه {صلى الله عليه وسلّم} اللهم صححها لنا. اهـ. قسطلاني.

13 ـ بابٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت