قوله: (وبارك لهم في صاعهم ومدهم) وقد استجاب الله دعاء رسوله وكثر ما يكتال بهذا المكيال حتى يكفي منه ما لا يكفي من غيره في غير المدينة ، ولقد شاهدت من ذلك ما يعجز عنه الوصف علم من أعلام نبوته عليه الصلاة والسلام ، فينبغي أن يتخذ ذلك المكيال رجاء بركة دعوته عليه الصلاة والسلام والاستنان بأهل البلد الذين دعا لهم عليه الصلاة والسلام.
قوله: (يعني أهل المدينة) وهل يختص بالمد المخصوص أو بكل مد تعارفه أهل المدينة في سائر الأمصار زاد أو نقص وهو الظاهر لأنه أضافه إلى المدينة تارة ، وإلى أهلها أخرى. اهـ. قسطلاني.
قوله: (كان الرجل يبتاع الجزور) حبل الحبلة على هذا يكون أجلًا للبيع ، ويكون المبيع غيره فإضافة البيع إليها في قوله بيع حبل الحبلة لأدنى ملابسة أي بيعًا مشتملًا على هذا الأجل ، والمتبادر من لفظ الحديث أن حبل الحبلة هو المبيع والمعنيان يناسبان النهي أما الثاني فلكون المبيع معدومًا ، وأما الأول فلكون الأجل مجهولًا والله تعالى أعلم. وحبل الحبلة بالفتحتين فيهما ، والأول مصدر ، والثاني: بمعنى المحبولة أي: المحمولة التي حملتها أمها أي التي في بطن أمها أي إلى أن تحبل المحبولة التي هي في بطن أمها هذا على تقدير الأجل ، وأما على تقدير أن الحبل هو المبيع فيحمل على معنى المحبول فيصير المعنى بيع محبول المحبولة أي:
ولد التي هي في بطن أمها هذا هو الظاهر في تحقيق اللفظ وأما ما ذكره الشراح فلا يوافق المقصود والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 3
62 ـ بابُ بَيعِ المُلاَمَسَةِ