قوله: (كغوغاء الجراد الخ) تفسير للفراش المبثوث ، وإنما شبه الناس بذلك عند البعث لأن الفراش إذا ثار لم يتجه لجهة واحدة بل كل واحدة تذهب إلى غير جهة الأخرى ، وغوغاء الجراد جولانه ، وظاهر كلام"القاموس"، وغيره أن الغوغاء نفس الجراد ، حيث قال: الغوغاء الجراد بعد أن ينبت جناحه وبه سمى الغوغاء من الناس ، وعليه فالإضافة فيه للبيان.
قوله: (وقال ابن عيينة) الوجه ذكره في سورة قريش وقوله: {لإيلاف} لنعمتي على
قريش ، أي: معناه لنعمتي على قريش ، وهو مبني على القول بأن هذه السورة متصلة بما قبلها ، أي: أهلكنا أصحاب الفيل الذين أرادوا تخريب الكعبة {لإيلاف قريش} ، أي: لنعمتي على قريش الذين لم يتعرضوا لها وما قبله مبني على القول بأنها منفصلة عن السورة التي قبلها ، أي: ألفوا ذلك ، فلا يشق عليهم وعليه ، فالعامل في اللام يعبدوا ، ولا يمنع منه فصل الفاء كما في قوله ، {فأما اليتيم فلا تقهر} اهـ شيخ الإسلام.
سورة المسد
قوله: (ورهطك منهم المخلصين) بنصب رهط بالعطف على عشيرتك ، ويجوز رفعه بالعطف على {وأنذر عشيرتك الأقربين} ، وبالجملة فهو قراءة شاذة ، أو منسوخة.
2 ـ باب قَوْلُهُ: {وَتَبَّ * ما أَغْنَى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ}
قوله: ( {وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب} ) فاعل تب ضمير أبي لهب ، وهو إخبار عن وقوع ما دعى به عليه في قوله: {تبت يدا} فالجملة الأولى دعائية ، والثانية خبرية. وقيل: هما دعائيتان ، فتكونان من باب ذكر العام بعد الخاص ظاهرًا ، وقيل: هما خبريتان ، وأراد بالأولى هلاك عمله ، وبالثانية هلاك نفسه ، وخصت اليدان بالذكر لأن الأعمال غالبًا تزاول بهما اهـ شيخ الإسلام.
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 163