قوله: (كنا نأكل معه الجراد) زاد في رواية ، ويأكل معنا ، وأما خبر أبي داود أنه {صلى الله عليه وسلّم} سئل عن الجراد ، فقال: لا آكله ولا أحرمه فمرسل. قوله: (أو ذاك) فيه إشارة إلى التخيير بين الكسر والغسل.
15 ـ بابُ التسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ ، وَمَنْ تَرَكَ مُتَعَمِّدًا
قوله: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) بأن مات ، أو ذبح على اسم غيره ، وإلا
فما ذبح ، ولم يسم فيه عمدًا أو نسيانًا ، فهو حلال عند الشافعية. قوله: (لفسق) أي: خروج عما يحل.
قوله: (فدفع إليهم النبي) أي: وصل إليهم ، اهـ شيخ الإسلام.
16 ـ بابُ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَاْلأَصَنَامِ
قوله: (ما ذبح على النصب) أي: حجارة كانت منصوبة حول الكعبة يعظمونها بالذبح عليها ، وقيل: ما يعبد من دون الله.
قوله: (بلدح) بالصرف وعدمه موضع بالحجاز قريب من مكة ، اهـ شيخ الإسلام.
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 549
قوله: (فقال: سموا عليه أنتم وكلوه) كأنهصلى الله تعالى عليه وسلم أرشدهم بذلك إلى حمل حال المؤمن على الصلاح ، وإن كان جاهلًا ، وأن الشك بلا دليل لا يضر ، وأن الوسوسة الخالية عن دليل يكفي في دفعها تسمية الآكل ، والله تعالى أعلم.
فلا يرد أن التسمية عند الذبح إن لم تكن واجبة يجوز لهم الأكل ، وإن لم يسموا ، وإن وجبت فلا ينفع تسمية الآكل ولا تنوب عن تسمية الذابح فالحديث مشكل على الوجهين. وبهذا ظهر أن الاستدلال بهذا الحديث على عدم وجوب التسمية عند الذبح لا يخلو عن ضعف لطهور أن الحديث بظاهره يفيد أن التسمية واجبة لكن تنوب تسمية الآكل عن تسمية الذابح ، ولم يقل به أحد ، وعند التأويل لا يبقى دليلًا فتأمل ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.