ثم إن ثبت الموت في الآخرة سوى موت الدنيا ، فلنجعل قوله تعالى: {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى} عبارة عن ذلك الموت لا عن موت الدنيا بناء على أن الأصل في الاستثناء هو الاتصال لا الانقطاع ، ونجعل ضمير فيها للآخرة أو اللجنة بناء على أن الصالحين كأنهم بعد موت الدنيا في الجنة ، وحينئذٍ لا يظهر الأشكال أصلًا بل يظهر وجه الاتصال في الاستثناء وتخلص عن مؤنة حمله على الانقطاع فافهم. والله تعالى أعلم.
87 ـ بابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ
قوله: (يهود تعذب) الظاهر إنه أخبار عن أصحاب الصوت بأنهم يهود لا إخبار عن اليهود بأنهم يعذبون ، فالأقرب أن يعتبر يهود خبر مبتدإ محذوف ، وأيضًا يهود نكرة ، ولهذا تدخلها اللام فتقول اليهود والله تعالى أعلم.
88 ـ بابُ عَذَابِ القَبْرِ مِنَ الغِيبَةِ وَالبَوْلِ
قوله: (فكان يسعى بالنميمة) النميمة عادة لا تكون إلا بإظهار ما لا يجب صاحبه إظهاره
بالغيب ، وهو حقيقة الغيبة ، وكأن النميمة من أفراد الغيبة ، ولذلك عبر عنها في الترجمة باسم الغيبة والله تعالى أعلم.
89 ـ باب الَمِّيتِ يُعْرَضُ عَلَيهِ مَقْعَدُهُ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ
قوله: (فيقال هذا مقعدك) أي: فكن متمتعًا أو متهولًا برؤيته ، وبالنظر إليه أو فكن على أن المصير إليه حتى يبعثك الله أي إليه كما في بعض الروايات أو المراد بهذا مقعدك القبر حتى يبعثك الله إليه أي إلى المعروض والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
قوله: (إن له مرضعًا في الجنة) كأنه من باب التشريف لا لأن الجنة يحتاج الصغير فيها إلى تربية ورضاعة والله تعالى أعلم.
92 ـ ما قِيلَ في أَوْلاَدِ المُشْرِكِينَ