الباب إذ الظاهر أن معنى توسط السرير أنه صار في وسطه لكن إدخال هذا الباب في أبواب السترة يؤيد أن المعتمد إلى السرير ، وعلى هذا قالوا إن معنى توسط السرير أنه جعله وسطًا بينه وبين القبلة كما جاء به الحديث عن عائشة أيضًا إلا أن المناسب بذلك المعنى لفظ وسط لا لفظ توسط ، فإن التوسط لازم ويكون السرير منصوبًا على أنه مفعول فيه ، ووسط متعد يكون السرير بالنظر إليه مفعولًا به ، وما ذكروا من المعنى لا يتم إلا على المتعدي لا على اللازم فافهم. والله تعالى أعلم.
فالوجه في الترجمة جعل أن بمعنى على بقي أن إدراج هذا الباب حينئذٍ في أبواب السترة غير مناسب والله تعالى أعلم.
قوله: (لكان أن يقف أربعين خيرًا له) أي: لكان خيرًا له عنده ، وفي اعتقاده وإلا فخيرية
الوقوف من المرور لا تتوقف على علمه بل الوقوف خير من المرور في نفسه علم أو لم يعلم ، ويمكن أن يقال معناه لصار الوقوف خيرًا له أي أسهل له وأخف عليه من المرور وعلى المعنى الثاني يحمل قوله لو يعلم المار على العلم تفصيلًا أو معاينة أو العلم النافع الذي يعمل به صاحبه إذ العلم بلا عمل يعد كلا علم ، وإلا يشكل بأن كثيرًا من المارين قد علموا بذلك بخبر الصادق ، وما صار الوقوف ساعة أسهل عليهم من المرور فضلًا عن وقوف أربعين والله تعالى أعلم.Y
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 140
102 ـ باب اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ أَوْ غَيرَهُ فِي صَلاَتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي