قوله: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت) هو فاعل لا يحل على أنه من وضع الفعل موضع المصدر بتقدير أن أو بدونه ومثله قوله تعالى: {ومن آياته يريكم البرق} وقوله أربعة أشهر وعشرًا معمول لمقدر أي فإنها تحد بقرينة الرواية السابقة والسوق وليس من جملة المستثنى حتى يقال إنه استثناء شيئين عن شيئين بحرف واحد بأن يقال على زوج مستثنى من على ميت وأربعة أشهر وعشرًا مستثنى من فوق ثلاث ، وقد صرحوا بمنعه وعلى هذا فهذه الرواية بواسطة هذا المقدر أيضًا من أدلة وجوب العدة والله تعالى أعلم.
قوله: (فلم تجد عنده بوابين) لعل أنسًا ساق هذا الحديث لإفادة ما كان عليه النبي {صلى الله عليه وسلّم}
من التواضع ، فذكر أنها ما عرفته أو لا إذ ليس من شأنه الامتياز عن آحاد الناس في المشي حتى يعرف به كما هو شأن أكابر الدنيا ثم حين جاءت إلى الباب فما وجدت مانعًا يمنعها عن الوصول إليه كما يوجد على أبواب أهل الدنيا والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 419
32 ـ بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ {صلى الله عليه وسلّم} :"يُعَذَّبُ المَيِّتُ بِبَعْضِ بُكاءِ أَهْلِهِ عَلَيهِ"إِذَا كانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ