فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 940

قوله: (فلم يسجد فيها) ليس فيه دليل لمن يقول بأنه لا سجود فيها أما على قول عدم وجوب السجود ، فظاهر لجواز الترك حينئذٍ وأما على القول بالوجوب فيجوز أنه أخره إلى وقت آخر ، ولم يأمر زيدًا بذلك لصغره والله تعالى أعلم.

10 ـ بابُ مَنْ رَأَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُوجِبِ السُّجُودَ

قوله: (ولم يجلس لها) أي: ما قصد استماع السجود بأن جلس لأجل سماعها أي فهل عليه سجود ؟ فقال لو قعد لأجل سماعها ، وقصد ذلك لما كان عليه شيء فكيف إذا سمع ذلك اتفاقًا ، وأما قول سلمان وعثمان ، فيقتضي الوجوب على القاصد للسماع دون من سمع إتفاقًا فهو دليل لمن يقول بوجوب السجود في الجملة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 366

قوله: (فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه) استدل به على عدم وجوب السجود بأن عمر قال ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر أحد ذلك فصار إجماعًا على عدم الوجوب ، ولعل من يقول بالوجوب يضعف هذا الإجماع بأن إنكار المختلف فيه غير لازم سيما إذا كان قائلة. إمامًا أو يحمل قول عمر فمن سجد أي على الفور ، وقوله ومن لم يسجد أي على الفور بل أخر إلى وقت آخر قوله: (إلا أن نشاء) أي: فلا نسجد إلا أن نشاء أو هو

بمنزلة الدليل على عدم الافتراض بأنه ما فرض إلا أن يقال وقت المشيئة ، ولا فرض كذلك فلا افتراض والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 366

1 ـ بابُ ما جاءَ في التَّقْصِيرِ ، وَكَمْ يُقِيمُ حَتَّى يَقْصُرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت