قوله: (حرمه الله على النار) أي حرم دوام تعذيبه على النار ؛ وقيل: كان قبل نزول الفرائض ، وفيه نظر لأنه مع كونه خلاف الواقع لأن صحبة معاذ في المدينة وفرضية الصلاة بمكة لا يصح حينئذٍ قوله: إذا يتكلوا إلا أن يقال يتكلوا بعد شروع الأعمال ؛ وقيل: غير ذلك من التأويلات ، لكن جميع ما ذكروا من التأويلات يقتضي أن خوف الاتكال إنما هو بالنظر إلى هذا اللفظ لا بالنظر إلى المراد حتى لو ذكر المراد بلفظ واف بالمقصود لما كان هناك خوف اتكال أصلًا ، وهذا كما ترى وحقيقة الأمر إلى الله تعالى.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 36
قوله: (عند موته تاثمًا) لا ينافيه النهي لجواز أنه علم أن النهي عن كتمان العلم كان بعد
ذلك فرآه مفسوخًا به ، وكون الخاص يخصص العام سواء كان متقدمًا أو متأخرًا مذهب بعض الأصوليين ، فيجوز أن معاذًا لا يرى ذلك بل يرى أن المتأخر منهما ناسخ للمتقدم كما هو مذهب أصحابنا الحنفية ، وعلى هذا يمكن أن يكون التأخير إلى الموت للتردد فيما بين التخصيص ، والنسخ أو لعدم الكتمان قبل ذلك والله تعالى أعلم.
قوله: (باب الحياء في العلم) أي: لا ينبغي ومثله لا يسمى حياء شرعًا بل ضعفًا فلا ينافي الحياء من الإيمان. ويفهم أن الحياء في العلم لا ينبغي من حديث ابن عمر بسبب قول عمر. اهـ. سندي.
54 ـ باب مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَهُ
قوله: (من أجاب السائل بأكثر الخ) والجواب في الحديث وقع بأكثر من حيث أن السؤال كان عما يلبس المحرم. والجواب جاء ببيان ما لم يلبس صريحًا وما يلبس ضمنًا. وقيل: السؤال كان حال الاختيار وجاء الجواب ببيان بعض حال الاضطرار أيضًا وهو فإن لم يجد النعلين الخ.