فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 940

قوله: (لا تسألوه لا يجيء فيه) أي في جواب السؤال وقوله: لا يجيء بالجزم جواب النهي أي إن لا تسألوه لا يجيء في جوابه بمكروه لعدم الجواب والسؤال ، وإن سألتم يخاف أن يجيء بمكروه فاتركوا سؤاله. وقيل: بالنصب على أن لا زائدة والتقدير: خشية أن يجيء أو أصلية ، والتقدير: لئلا يجيء ، وقيل: بالرفع على الاستئناف ، قلت: فالمعنى لا يجيء في الجواب بمكروه إذا تركتم السؤال كما لا يخفى ولا يصبح بلا اعتبار إذا تركتم السؤال كما لا يخفى.

49 ـ باب مَنْ تَرَكَ بَعْضَ الاِخْتِيَارِ مَخَافَةَ أَنْ يَقْصُرَ فَهْمُ بَعْضِ النَّاسِ عَنْهُ

فَيَقَعُوا فِي أَشَدَّ مِنْهُ

قوله: (فيقعو في أشدّ منه) أي من ترك ذلك المختار.

50 ـ باب مَنْ خَصَّ بِالعِلمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ لاَ يَفهَمُوا

قوله: (صدقًا من قلبه) أي شهادة صدق في اعتقاده أي يكون معتقدًا أن هذه الشهادة شهادة صدق لا أنه يشهد لغرض مع أنها شهادة كذب كالمنافقين والشهادة فعل اللسان وفعل القلب لا يسمى شهادة فجعل من قلبه متعلقًا بيشهد على معنى أنه يشهد بالقلب غير ظاهر نعم يمكن جعله متعلقًا به على معنى شهادة ناشئة من مواطأة قلبه لكن لا يبقى حينئذٍ لقوله صدقًا كثير فائدة والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت