قوله: (فأبيت أن آذن له) إن كانت هذه الواقعة قبل واقعة عم حفصة يشكل إنكارها دخول العم في واقعة حفصة ، وإن كانت بعد يشكل عدم إذنها ههنا فلعل الواقعتين كانتا في عمين من الرضاعة بجهتين ، أو يكون أحدهما لنسيان الواقعة السابقة ، والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 421
26 ـ بابٌ {وَرَبَائِبُكُمُ الَّلاَتِي في حُجُورِكمْ مِنْ نِسَائِكُمُ الَّلاَتِي دَخَلتُمْ بِهِنَّ}
قوله: (من بناته) في نسخة من بناتها ، أي: هنّ كبناته ، أو بناتها في التحريم على الزوج. قوله: (لقول النبيالخ) وجه دلالته على أن بنت ولد المرأة حرام كبنتها أن لفظ البنات يشمل بنات الولد. قوله: (وهل تسمى الربيبة ، وإن لم تكن في حجره) الجمهور على أنها تسمى به وإن لم تكن في حجره والتقييد به في الآية جرى على الغالب ، فلا يعتبر مفهومه بدليل عدم التقييد بعدمه في قوله: فإن لم تكونوا دخلتم بهن الخ.
قوله: (بمخلية) : بضم الميم ، وسكون المعجمة من أخليت بمعنى خلوت من الضرة ، والمعنى: لست بمنفردة عنك ، ولا خالية من ضرة. وفي نسخة بفتح الميم من خلوت اهـ شيخ الإسلام.
29 ـ بابُ الشِّغَارِ
قوله: (والشغار أن يزوّج الرجل بنته الخ) تفسير الشغار بهذا قيل: قيل أنه من الحديث. وقيل: من الراوي ، ويبطل به النكاح ، ومعنى البطلان به التشريك في البضع حيث جعل مورد النكاح امرأة ، وصداقًا فأشبه تزويج واحدة من اثنين. وقيل: التعليق والتوقيف.
قوله: (تزوج النبى {صلى الله عليه وسلّم} وهو محرم) هذا من خصائصه على أن أكثر الروايات أنه تزوج ،
وهو حلال ، وقد قال {صلى الله عليه وسلّم} :"لا ينكح المحرم ، ولا ينكح"، والفعل إذا عارض القول قدم القول.