قوله: (من الجزع) بالتحريك ضد الصبر وقوله والهلع بالتحريك أيضًا أفحش الفزغ. اهـ. قسطلاني.
قوله: (لم يخف عليّ مكانكم) أي: وجودكم في المسجد مجتمعين فالمكان مصدر ميمي لا اسم مكان اهـ. سندي.
31 ـ بابُ الاسْتِماعِ إِلَى الخُطْبَةِ
قوله: (يكتبون الأول فالأول) الظاهر نصب الأول على أنه مفعول به ؛ وقيل: على الحال وجاءت معرفة وهو قليل قلت: كأنه رأى أن المفعول مقدر أي يكتبون الحاضرين ورأى أن قوله الأول فالأول بمنزلة المتفاوتين درجة حسب تفاوتهم في المجيء ، والظاهر أنه لا حاجة إلى ما ذكر والله تعالى أعلم.
قوله: (ثم كالذي يهدي بقرة) كلمة ثم ههنا قائمة مقام والذي بعده كالذي يهدي بقرة
كأن أصله والذي يقال فيه ثم يهجر كالذي يهدي ، فالترتيب والتعقيب إنما يعتبر في مجيئهم وحضورهم الجمعة ، ولا تعقيب في ثبوت مضمون هذه الجمل بل مضمون هذه الجمل ثابت دائمًا ، فإن كون السابق كالذي يهدي بدنة ، ومن يليه في المجيء كالذي يهدي بقرة أمر ثابت عند الله تعالى لا أن كون من يليه كالذي يهدي بقرة بعد كون السابق كالذي يهدي بدنة فلا يحسن إرجاع معنى ثم إلى تمام مضمون الجملة إلا أن يقال إن الترتيب في الأخبار أو يقال بالترتيب بين الجمل حسب كتابة الملائكة ، فإنهم يكتبون المهجر أولًا ثم يكتبون من يليه والله تعالى أعلم. وأما قوله ثم كبشًا ، فالتقدير والذي بعده كالذي يهدي كبشًا.
والحاصل أن الحديث لا يخلو عن حذف الموصول مع بعض صلته وللنحاة فيه خلاف والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 303
1 ـ بابُ صَلاَةِ الخَوْفِ