فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 940

قوله: (فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة) ينبغي حملة على قيامهم على التعاقب لا على قيامهم معًا لئلا تضيع الحراسة المطلوبة بوضع هذه الصلاة بل قد جاء التعاقب في رواية أبي داود صريحًا من حديث ابن مسعود ولفظه ، فقام هؤلاء أن الطائفة الثانية فقضوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا ثم ذهبوا ورجع أولئك إلى مقامهم ، فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا كذا ذكره المحقق ابن حجر.

2 ـ بابُ صَلاَةِ الخَوْفِ رِجالًا وَرُكْبَانًا

قوله: (نحوا من قول مجاهد إذا اختلطوا قيامًا) قد وقع ههنا في الكتاب اختصار مخلّ وتصحيف ، وقد ساقه الإسماعيلي على وجهه عن مجاهد قال إذا اختلطوا فإنما هو الإشارة بالرأس وعن ابن عمر مثل قول مجاهدًا إذا اختلطوا ، فإنما هو الذكر وإشارة الرأس وزاد ابن عمر عن النبى {صلى الله عليه وسلّم} فإن كثروا الخ ، فقول المصنف إذا اختلطوا قيامًا تصحيف من قوله إذا اختلطوا فإنما وأما بعد ذلك فهو محذوف في غير موضعه. كذا يستفاد مما ذكره المحقق ابن حجر والله تعالى أعلم.

قوله: (وإن كانوا أكثر من ذلك) جاء في رواية مسلم وغيره فإن كان خوف أكثر من ذلك أو أشد من ذلك وذلك اللفظ أوضح ، فقال القسطلاني في تفسير ما في الكتاب ، وإن كانوا أي العدو أكثر من ذلك أي من الخوف يمكن معه القيام في موضع ولا يخفى أن توصيف الناس بأنهم أكثر من الخوف غير مناسب إذ الواجب في اسم التفضيل هو المجانسة ولا مجانسة بين الخوف والناس والوجه أن يقال وإن كانوا أي المؤمنون أي خوفهم أكثر من ذلك كما هو رواية مسلم وغيره أو إن كانوا أي العدو أكثر من ذلك أي ممن يمكن معهم القيام والله تعالى أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 323

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت