قوله: (لا تغلبنكم الأعراب) كأن المراد فيه وفي مثله النهي عن إكثار إطلاق لغة الأعراب بحيث تغلب لغة الأعراب على الاسم الشرعي ، فقيل إطلاق الاسم الشرعي بين الناس ، ويكثر إطلاق اسم الأعراب فلا ينافي إطلاق اسم العشاء على قلة ولهذا ورد مثل هذا النهي في إطلاق اسم العتمة على العشاء ثم جاء إطلاق
اسم العتمة على العشاء في الشرع على قلة والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 194
22 ـ بابُ وَقْتِ العِشَاءِ ، إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ أَوْ تَأَخَّرُوا
قوله: (باب وقت العشاء إذا إجتمع الناس أو تأخروا) أي: بيان المختار من وقت العشاء لصلاة العشاء عند اجتماع الناس في أول الوقت أو عند تأخر الناس عنه ، ويفهم من الحديث أن المختار عند اجتماعهم أول الوقت هو أول الوقت ، وعند تأخرهم المختار آخر الوقت وأوسطه بل وقت اجتماعهم ، فوافق الترجمة الحديث ، واندفع أنه لا يفهم من الحديث وقت العشاء أصلًا أيضًا ليس للعشاء وقتان وقت إذ اجتمعوا ، ووقت إذا تأخروا بل وقت العشاء واحد دائمًا فافهم.
23 ـ بابُ فَضْلِ العِشَاءِ
قوله: (باب فضل العشاء) وذلك الفضل هو ما ورد في الحديثين من مدح أهل العشاء والثناء عليهم ، وتبشيرهم عند انتظارهم ، وهذا بيان موافقة الحديثين بالترجمة.
قوله: (إن من نعمة الله عليكم) بكسر همزة إن على الاستئناف أو بالفتح على التعليل أي لأن أو بتقدير الباء أي أبشروا بأن.
24 ـ بابُ ما يُكْرَهُ مِنَ النَّوْمِ قَبْلَ العِشَاءِ
قوله: (والحديث بعدها) ولعل محمله الاشتغال بالقصص كما هو دأب بعض الناس فإنه المخل المضيع للوقت والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
25 ـ بابُ النَّوْمِ قَبْلَ العِشَاءَ لِمَنْ غُلِبَ