الفرض وإلا فقد ورد أن النفل في البيت أفضل. وقوله وصلاته في سوقه يدل على جواز الصلاة في السوق ، وإلا لما كان لها فضل ، فلا يصح تفضيل صلاة الجميع عليه ، فإذا جازت الصلاة في السوق فجوازها في مسجد السوق بالأولى ، وقد يقال صلاة الجميع هي الصلاة في المسجد مع الإمام أعم من أن تكون في مسجد السوق أو في غيره من المساجد ، فشمل بعمومه الصلاة في مسجد السوق ، فحمل الاستدلال هو أن مدحه لصلاة الجميع على الإطلاق دليلي على جواز الصلاة في مسجد السوق أيضًا فتأمل. وقوله فإن أحدكم الخ ، تعليل للزيادة لا بمعنى أن زيادتها بالنظر إلى متعلقاتها أي أنها بضم ثواب تلك المتعلقات تصير زائدة أجرًا إذ لا فضيلة حينئذٍ لنفس الصلاة وهو خلاف الظاهر ، وأيضًا يلزم أن لا تكون صلاة الجميع منضبطًا أمرها في الدرجات بل تكون متفاوتة في الدرجات قلة وكثرة حسب قلة المتعلقات وكثرتها ، بل بمعنى أنها إذا كانت عادة لا تخلو عن هذه المتعلقات التي هي خيرات ، وأعمال موجبات للثواب والجزاء عند الله كانت أحب وأحسن عند الله تعالى فجعل الله تعالى جزاءها زائدًا على جزاء ما تكون خالية عادة عن هذه المتعلقات والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 140
89 ـ باب المَسَاجِدِ الَّتِي عَلَى طُرُقِ المَدِينَةِ ، وَالمَوَاضِعِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا النَّبِيُّ {صلى الله عليه وسلّم}
قوله: (أو حج أو عمرة) عطف على غزو وكلام القسطلاني يشعر بأنه عطف على تلك الطريق ، ولا يخفى أنه بعيد بل فاسد فتأمل.