فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 940

قوله: (أسألك بربك ورب من قبلك الخ) قال ذلك لزيادة التوثيق والتثبيت كما يؤتى بالتأكيد لذلك ويقع ذلك في أمر يهتم بشأنه ، ولم يقل ذلك لإثبات النبوّة بالحلف فإن الحلف لا يكفي في ثبوتها ومعجزاته صلى الله تعالى عليه وسلم كانت مشهورة معلومة وهي ثابتة بتلك المعجزات ، والأقرب أن الرجل كان مؤمنًا بها. وقوله آمنت اخبار ويحتمل أنه آمن حينئذٍ وقوله آمنت إنشاء وعلى الأول ، فالاستفهام في قوله آلله بالمد كما في قوله تعالى آلله أذن لكم لزيادة التحقيق والتثبيت لا على حقيقته لأن حقيقته تقتضي الجهل بالمستفهم عنه ، والوجه لمن يقول إن آمنت كان إنشاء أن يستدل بحقيقة الاستفهام إذ الأصل هو الإبقاء على حقيقته وحقيقته تقتضي أن الرجل كان وقت الاستفهام غير عالم بالنبوّة فافهم.

9 ـ بابُ مَنْ قَعَدَ حَيثُ يَنْتَهِي بِهِ المَجلِسُ ، وَمَنْ رَأَى فُرْجَةً فِي الحَلقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا

قوله: (باب من قعد حيث ينتهي به المجلس) ، ضمير به لمن قعد لا لحيث إذ لم يعهد رجوع الضمير إلى الظرف في الجملة المضاف إليها أي حيث يتم المجلس بذلك القاعد أي يقعد في آخره ومنتهاه إذ المجلس يتم وينتهي ، بمن قعد في آخره. ويمكن جعل الباء للتعدية أي يقعد حيث يبلغه المجلس ، ويقتضي المجلس جلوسه فيه. اهـ. سندي.

قوله: (إذ أقبل الخ) قيل كلمة إذ في أمثاله للمفاجأة ومجيئها للمفاجأة في جواب بينما كثير ، وقيل زائدة والوجهان ذكرهما في القاموس قلت: والزيادة أقرب ههنا إذ إقبال نفر إلى مجلس النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ليس مما يعد من الأمور الغريبة حتى يحسن إدخال إذ الفجائية عليه والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت