فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 940

قوله: (إن أول ما نبدأ به) قد يقال ما يبدأ به هو الأول فما معنى إضافة الأول إليه ، والجواب أنه يمكن اعتبار أمور متعددة مبتدأ بها باعتبار تقدمها على غيرها كأن يعتبر جميع ما يقع أول النهار مبتدأ به ، فما يكون فيها متقدمًا يقال له أولها ثم قوله ثم نرجع فننحر ، ينبغي أن يكون بالرفع على العطف على مقدر أي فنصلي ثم نرجع فننحر ولا يستقيم عطفه على أن نصلي لأنه خبر عن الأول ، والأول لا يتعدد إلا أن يراد بالأول ما يعم الأول حقيقة أو إضافة

أي يكون أول بالنظر إلى ما بعده ، وذكره الرجوع لكونه تمهيدًا لذكر النحر وإلا ، فالمطلوب ذكر النحر دون الرجوع ، ولعل الذي تعتبر أولية الأمرين أعني الصلاة والنحر بالنسبة إليه مما يبدأ به هو الأكل والشرب اللذان هما من متعلقات هذا اليوم دينًا ، فكأنه اعتبر الصلاة والنحر والأكل والشرب مبتدأ بها ثم اعتبر الصلاة والنحر أو المبتدأ به على أن الصلاة أول حقيقة ، والنحر أول إضافة والله تعالى أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 326

قوله: (وعندي جاريتان الخ) لم يرد به الاستدلال على أن اللعب والغناء من سنن العيد إذ مثل اللعب لا يوصف بالسنية بل غايته أن يوصف بالإباحة بل أراد به الاستدلال على أن إظهار السرور والتوسعة على العيال بما يحصل لهم به بسط النفس وترويح البدن من كلف العبادة والإعراض عنهم عند اشتغالهم باللعب ونحوه من السنن ، فإنه الذي فعله صلى الله تعالى عليه وسلم بدلالة هذا الحديث لا اللعب والغناء والله تعالى أعلم.

5 ـ بابُ الأَكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ

قوله: (فلا أدري أبلغت الرخصة من سواه أم لا) مبني على أنه ما بلغ إليه ما سيجيء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت