قوله: (باب تأخير الظهر إلى العصر) لا يخفى أنه لا دلالة في لفظ الحديث على التأخير لجواز أن ما فعله يكون من باب التقديم ، فكأنه أشار بهذه الترجمة إلى توجيه الحديث بأنه لا يحمل على الجمع بين الصلاتين في الوقت حتى يقال يمكن أن يكون من باب التقديم أو من باب التأخير بل يحمل على تأخير الصلاة الأولى إلى آخر وقتها ، وضمها إلى الثانية فعلًا ، وهذا التأويل في الحديث هو الذي اعتمده كثير من المحققين وهو أقرب ما قيل فيه والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 194
15 ـ بابُ إِثْمُ مَنْ فاتَتْهُ العَصْرُ
قوله: (الذي تفوته صلاة العصر) المتبادر من الفوت هو أن لا يكون باختيار من العبد ،
فعلى هذا قوله فكأنما وترَ أهله وماله إشارة إلى ما فاته من الخير بفوت الصلاة وهو المناسب بجعل المصنف الفوت في مقابلة الترك لكن على هذا يشكل إضافة الإثم إلى الفوت إلا أن يراد بالإثم ما يلحقه من الضرر ، ولو بفوات الفضل ، وقال المحقق ابن حجر أشار بذكر الإثم إلى أن المراد بالفوت تأخيرها عن وقت الجواز بغير عذر لأن الإثم إنما بترتب على ذلك انتهى.
16 ـ بابُ مَنْ تَرَكَ العَصْرَ
قوله: (من ترك صلاة العصر الخ) أي: والتساهل والتأخير في مثل هذا اليوم ربما يؤدي إلى الترك.
17 ـ بابُ فَضْلِ صَلاَةِ العَصْرِ
قوله: (فإن استطعتم أن لا تغلبوا الخ) على بناء المفعول أي أن لا يغلبكم الشيطان على تفويت الصلاتين عنكم ، وهذا كناية عن المداومة على الصلاتين أو عن محافظة النفس من غلبة الشيطان ، فلذا تعلق به الاستطاعة وإلا فالاستطاعة لا تتعلق إلا بالأفعال لا بالأعدام سيما إذا