قوله: (متلفعات في مروطهن) وجه الاستدلال أن الزمان كان زمان قلة الثياب ، فالغالب من حالهن عدم الزيادة على ذلك الثوب الواحد ، ولو فرض احتمال الزيادة ، فاحتمال عدم الزيادة موجود قطعًا والثوب الزائد لو كان خفيًا لا يظهر بواسطة التلفع ، فلولا جازت صلاتهن في الثوب الواحد لكان الظاهر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بحث عن حالهن فترك النبي صلى الله تعالى عليه وسلم البحث عن حالهن مع احتمال وحدة الثوب دليل على الجواز في الثوب الواحد ، ولا شك أنه لو كان هناك بحث منه صلى الله تعالى عليه وسلم لروى عادة والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 140
18 ـ بابُ الصَّلاَةِ فِي السُّطُوحِ وَالمِنْبَرِ وَالخَشَبِ
قوله: (فإنما أردت) بالخطاب أي أردت بذكر هذا الحديث الاستدلال على جواز اختلاف موقف الإمام والمأموم في العلو والسفل وقوله: فقلت بالتكلم أي: إن سفيان كان يسأل عن هذا الحكم كثيرًا فيستدل عليه بهذا الحديث.
قوله: (فلم تسمعه) أي: هذا الحديث في معرض الاستدلال. قوله: (منه) أي: من سفيان. قوله: (قوله: قال) : أي: أحمد. قوله: (لا) ، أي: ما سمعته منه ، والحاصل أن هذا الحديث دليل على جواز اختلاف موقف الإمام والمأموم ولابن دقيق العيد فيه بحث حاصله أنه وارد على قصد التعليم فلا يلزم جواز هذا الفعل بدون قصد التعليم ، قلت: وهو مدفوع بما عرفت في حديث أو لكلكم ثوبان ، وحاصله كما أن الأصل في الوارد عموم الأشخاص كذلك الأصل عموم الأحوال والخصوص في كل يحتاج إلى دليل فافهم ، والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.