قوله: (في مشربة) : بضم الراء ، وفتحها ، أي: غرفة ، ولا يخفى أن الحالف إذا حلف على شهر في أثنائه لا يبرّ إلا بمضي ثلاثين يومًا من وقت حلفه كما عليه الجمهور ، فيتعين أن يكون حلفه {صلى الله عليه وسلّم} وقع مقارنًا لابتداء الشهر.
قوله: (نبيذًا) بمعجمة ما اتخذ من نحو تمر ، أو زبيب بأن وضع عليه ماء وترك حتى خرجت حلاوته.
وقوله: طلاء بالمدّ ، وهو ما طبخ من عصير العنب زاد الحنفية ، وذهب ثلثه. وقوله: سكرًا: بفتحتين نبيذ يتخذ من التمر.
وقوله: عصيرًا عصر من ماء العنب. وقوله: بعض الناس ، أي: الحنفية.
قوله: (في تور) : بفتح الفوقية ، أي: في إناء من صفر ، أو حجر ، اهـ شيخ الإسلام.
26 ـ باب الوَفاءِ بِالنَّذْرِ
قوله: (باب الوفاء بالنذر) وفيه: فيؤتى عليه ، أي: فيعطى لأجل النذور فيه كالشفاء.
وفي بعض النسخ فيؤتيني ، وهو مبني على أنه من كلام الله تعالى ، أي: فيعطيني عليه فجعل ما يعطي في سبيل الله كأنه أعطى الله ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
قوله: (نهى النبي {صلى الله عليه وسلّم} عن النذر) علل بأن الناذر لما لم يبذل القربة إلا بشرط أن يفعل له ما يريد صار كالمعاوضة التي تقدح في نية المتقرب ، وإلى ذلك أشار بقوله: أنه لا يرد شيئًا ، والنهي للتنزيه إذ لو كان التحريم لبطل النذر وسقط لزوم الوفاء به ، ولا ينافي ذلك قول أصحابنا: أن النذر قربة ولهذا لا تبطل به الصلاة ، لأن النهي محمول على من ظن أنه لا يقوم بما التزمه ، أو أن للنذر تأثيرًا كما يلوّح به الحديث ، أو على المعلق بشيء ، فالقول بأنه قربة محله في غير ذلك ، وبذلك علم ضعف إطلاق قول الكرماني المكروه التزام القربة لا القربة إذ ربما لا يقدر على الوفاء.
32 ـ باب مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامًا ، فَوَافَقَ النَّحْرَ أَوِ الفِطْرَ