قوله: (لا يقولنّ أحدكم خبثت نفسي) : بضم الموحدة. وقوله: لقست بفتح اللام ، وكسر القاف بمعنى خبثت لكنهصلى الله تعالى عليه وسلم كره لفظ الخبث لبشاعته ، واختار اللفظ السالم من ذلك لأنهصلى الله تعالى عليه وسلم كان يعجبه الاسم الحسن ويتفاءل به ، ويكره القبيح ويغيره ، والنهي محمول على الأدب اهـ شيخ الإسلام.
105 ـ بابٌ أَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ
قوله: (باب أحب الأسماء الخ) وفيه: سم ابنك عبد الرحمن ، فأشار بالترجمة إلى أنهصلى الله تعالى عليه وسلم أرشده إليه لكونه من أحب الأسماء كما يدل عليه حديث مسلم ، وكأنه ما ذكره لكونه ليس على شرطه ، فالحاصل أن الترجمة في أمثال هذا بمنزلة الشرح للحديث لأن الحديث لإثبات ما فيها أصالة ، وإن كان الغالب أن الحديث يكون لإثبات ما فيها أصالة ، والله تعالى أعلم.
109 ـ
قوله: (باب من سمي بأسماء الأنبياء) وفيه: ولو قضى أن يكون بعد محمدصلى الله تعالى عليه وسلم نبيّ عاش الخ.
يحتمل أنه بيان لسبب موته ، ومداره على أن إبراهيم قد علق نبوّته بعيشه ، وهذا مبني على أنه علم ذلك من جهته صلى الله تعالى عليه وسلم كما جاء عنه صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك ببعض الطرق الضعيفة ، وكذلك جاء مثله عن الصحابة.d ومعنى الحديث على هذا أنه لو قضى بالنبوة لأحد بعده صلى الله تعالى عليه وسلم لأمكن حياة إبراهيم لكن لما لم يقض لأحد تلك ، وقد قدّر لإبراهيم أنه يكون نبيًا على تقدير حياته لزم أن لا يعيش ، ويحتمل أنه بيان لفضل إبراهيم.