قوله: (فقال: إن بالمدينة أقوامًا الخ) فالمعية والصحبة الحقيقية إنما هو بالسير بالروح لا بمجرد البدن ، ونية المؤمن خير من عمله ، فتأمل هؤلاء كيف بلغت لهم نيتهم مبلغ أولئك العاملين بأبدانهم ، وهم على فرشهم في بيوتهم فالمسابقة إلى الله تعالى وإلى الدرجات العوالي بالنيات والهمم لا بمجرد الأعمال اهـ قسطلاني.
84 ـ باب كِتَابُ النَّبِيِّ {صلى الله عليه وسلّم} إِلَى كِسْرَى وَقَيصَرَ
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 3
قوله: (كتاب النبى صلى الله تعالى عليه وسلم إلى كسرى) وفيه: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول اللهصلى الله تعالى عليه وسلم أيام الجمل الخ ، كأنه رضي الله تعالى عنه نسي في تلك الأيام حديث إذا التقى المسلمان بسيفيهما ، وإلا فهو رضي الله تعالى عنه كان يمنع الناس عن الانتصار لعلى بذلك الحديث ، ومع وجود ذلك الحديث على ما فهمه رضي الله تعالى عنه ليس له أن يلحق بعائشة مع قطع النظر عن كونها امرأة كما لا يخفى ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
85 ـ باب مَرَضِ النَّبِيِّ {صلى الله عليه وسلّم} وَوَفاتِهِ
قوله: (باب مرض النبى صلى الله تعالى عليه وسلم) ذكره ههنا لأنه آخر سفر الإنسان من الدنيا إلى الآخرة ، وقد ألحق الأسفار مع الغزوات ، ولكونه معدودًا في أسفار الإنسان ذكر الله تعالى عند ركوب الإنسان الدابة للسفر ، فقال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
قوله: (فاختلف أهل البيت) أي الذي كانوا فيه من الصحابة لا أهل بيته {صلى الله عليه وسلّم} .
قوله: (وأخذته بحه) : بضمّ الموحدة وتشديد الحاء المهملة غلظ وخشونة يعرض في مجاري النفس فيغلظ الصوت اهـ قسطلاني.