قوله: (فقلت لهم: انطلقوا فبشروا الخ) كأنه قال ذلك لبعض أصحابه ، وترك البعض مكانه ، ورجع إلى قرب القلعة ثم رجع إليهم ثانيًا حين سمع كلام الناعي ، وأما قوله: أمشى ما
بي قلبه ، فكأن المراد به قلة الوجع ، وأما ذهاب تمام الوجع فكان حين وصل إلى النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
17 ـ بابُ غَزْوَةِ أُحُدٍ
قوله: (يوم أحد هذا جبريل) قد ثبت قتال الملائكة يوم أحد أيضًا كما سيجيء ، فلا وجه لحمل قوله: يوم أحد في هذا الحديث على السهو ، والقول بأنه سهو ، ومن بعض الكتابيين بعيد جدًا إذ"المصنف"ما ذكر هذا الحديث في هذا الباب إلا لمكان قوله: يوم أحد فيه ، كما لا يخفى والله تعالى أعلم.
قوله: (كالمودّع للأحياء والأموات) كأن المراد ، وكان في ذلك اليوم كالمودع بتقدير
كان ، وليس المراد أنه صلى كالمودّع للأحياء إذ لا يتصور أن تكون الصلاة توديعًا بالنسبة إلى الأحياء ، والله تعالى أعلم.
قوله: (فلم يملك عمر نفسه فقال الخ) كأن عمر فهم أن نهي النبى صلى الله تعالى عليه وسلم لمجرد تحقيره ، فرأى أن مصلحة التحقير تقتضي في ذلك الوقت الجواب بهذا الوجه ، فأجاب وإلا فلا وجه للتكلم بعد النهي ، والله تعالى أعلم اهـ.
18 ـ بابُ {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفشَلاَ وَ اللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ}
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 3
قوله: (وترك ست بنات) ولعل الست هي: المحتاجة بالعناية لسفرها ، فلذلك خصصت
ههنا ، فلا ينافي التسع ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
قوله: (حدثنا مسعر) بكسر الميم ، وسكون السين ، وفتح العين المهملتين آخره راء ابن كدام الكوفي اهـ سندي.