قوله: (وأنتم حينئذ فأقبل على عليّ وعباس ، وقال: تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان) أنتم مبتدأ في معنى ، وأنتما ولذا ثنى الضمير في الخبر أعني: تذكران ، وهذا كناية عن قولهما في أبي بكر: إنه غير صادق وغير بارّ ونحو ذلك لكنه مشكل جدًّا إذ كيف يجيء منهما تكذيب أبي بكر سيما فيما روي عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهو صديق هذه الأمة إلا أن يقال: أنتما تعاملان معاملة من يصف أبا بكر بنقيض هذه الأوصاف التي ذكر عمر بقوله: أنه لصادق الخ في طلب المال وإظهار الغضب بالمنع عنه ، وذلك الغضب الذي جرى ، وإن لم يكن منهم بسبب منعه الإرث بل بسبب أن أبا بكر لما منعهم المال إرثًا للنص الذي سمعه ، كأنه خطر ببالهم أنه لو أعطاهم شيئًا تكرمًا لكان أحسن ، لكن إظهاره بعد المنع يشبه أنهم غضبوا لمنع الإرث ولا يتحقق ذلك إلا إذا كان المنع لا يكون حقًا ، والله تعالى أعلم ، اهـ سندي.
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 3
15 ـ بابُ قَتْلُ كَعْبٍ بْنِ الأَشْرَفِ
قوله: (يعني السلاح) والذي قاله أهل اللغة: أنها الدرع ، فيكون إطلاق السلاح عليها من
إطلاق اسم الكل على البعض ومراده أن لا ينكر كعب السلاح عليهم إذا أتوه ، وهو معهم كما في رواية الواقدي.
16 ـ بابُ قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الحُقَيقِ
قوله: (ابن أبي الحقيق) بضم الحاء المهملة ، وفتح القاف الأولى مصغرًا اليهودي.
قوله: (ويقال: سلام) بتشديد اللام. قوله: (ابن عتيك) بفتح العين المهملة ، وكسر الفوقية ، وسكون التحتية بعدها كاف الأنصاري اهـ قسطلاني.
قوله: (قلت: إن نذر بي القوم انطلقت على مهل) أي: إن كان الباب مفتوحًا وإن لم يكن مفتوحًا احتاج إلى استعجال كثير لفتح الباب والله تعالى أعلم.