وسرد الحافظ أبو الفتح اليعمري ما وقع له من المهاجرين أربعة وتسعين ، ومن الخزرج مائة وخمسة وتسعين ومن الأوس أربعة وسبعين ، فذلك ثلاثمائة وثلاثة وستون. قال: وهذا العدد أكثر من عدد أهل بدر ، وإنما جاء ذلك من جهة الخلاف في بعضهم اهـ.
وقال في"الكواكب"، وفائدة ذكرهم معرفة فضيلة السبق ، وترجيحهم على غيرهم ، والدعاء لهم على التعيين اهـ قسطلاني.
14 ـ بابُ حَدِيثُ بَنِي النَّضِيرِ ، وَمَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ {صلى الله عليه وسلّم} إِلَيهِمْ في دِيَةِ الرَّجُلَينِ ، وَما أَرَادُوا مِنَ الغَدْرِ بِرَسُولِ اللَّهِ {صلى الله عليه وسلّم}
قوله: (فاستب عليّ وعباس) المذكور في"صحيح مسلم"هو أن عباسًا سب عليًا ، فقال:
اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم ، وكأنه سكت عليّ وأطال عباس في الكلام ، لأنه بمنزلة الوالد لعلي ، ثم لعل معنى هذا الكلام بيني وبين من يعاملني معاملة من يتصف بهذه الأوصاف ، وهذا بناء على أنه ما رضي بمعاملته ، وأن معاملة عليّ في نفسه لا تكون كذلك ، وهذا يجري بين الأكابر في المعاملات ، والله تعالى أعلم.