رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 410
قوله: (وهن العظم مني) المراد ضعف جميع بدني ، وإنما خص العلم لأنه كالأس للبناء فإذا ضعف الأس ضعف البناء ، ولأنه أصلب شيء في الإنسان ، فإذا ضعف شيء غيره بالأولى.
قوله: (قال ابن عباس مثلًا) أي: لأنه كان سيدًا وحصورًا أي: مبالغًا في حبس نفسه عن الشهوات والملاهي ، وقال في رواية أخرى: أي لم يسم أحد قبله بيحيى وفيه فضيلة ليحيى إذ تولى الله تسميته باسم لم يسبق إليه ، ولم يكلها إلى أبويه.
قوله: (عصيًا) ـ بالصاد ـ قال الزمخشري أي يبسًا في المفاصل والعظام ، وقيل صوابه
بالسين يقال عسى الشيخ إذا انتهى سه وكبر وعلى التصويب جرى شيخنا اهـ. شيخ الإسلام.
48 ـ باب قَوْلِهُ تَعَالَى: {إِذْ قالَتِ المَلأئِكَةُ يَا مَرْيَمُ} إِلَى قَوْلِهِ {فَإِنمَا يَقُولُ لَهُ كِنْ فَيَكُونَ}
قوله: (أحناه) أي: أشفق من وجد أو خلق من النساء وغيرهن ، ووحد الضمير فيه تبعًا لنطق العرب ، وإلا فالقياس أحناهنّ. وكذا يقال في وأرعاه على زوج من الرعاية وهي الملاحظة ، وقوله في ذات يده متعلق بأرعاه أي في ماله المضاف إليه.
قوله: (يقول أبو هريرة الخ) مراده أن السيدة مريم لم تدخل في الموصوفات بركوب الإبل فهي أفضلهنّ.
49 ـ باب
قوله: (ولا تقولوا ثلاثة) أي: لا تقولوا في حق الله تعالى وعيسى وأمه ثلاثة آلهة بل الله واحد منزه عن الولد والصاحبة ، وعيسى وأمه مخلوقان مربوبان/
50 ـ باب {وَاذْكُرْ في الكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا}
قوله: (فنبذناه ألقيناه) ذكر هذا هنا لمناسبة انتبذت لفظًا وإلا فمعناهما مختلف إذ معنى
نبذناه ألقيناه ، ومعنى انتبذت اعتزلت كما أشار إليه بقوله اعتزلت. اهـ. شيخ الإسلام.