قوله: (فقال عيسى آمنت بالله وكذبت عيني) أي: آمنت بأنه أجلّ وأعظم من أن يحلف به كاذبًا ، فصدقت الحالف به ، وكذبت عيني أو آمنت بأحكامه التي من حملتها أن الحلف كالبينة فصدقت الحالف به وكذبت عيسى والله تعالى أعلم.
والأقرب أن يقال إنه إنما حلف بالله لتوسل به إلى تصديق عيسى فقال آمنت بالله أي فلا أردّ من توسل به عن مطلوبه تعظيمًا وإجلالًا له ، فلا بدّ أن أصدقك لذلك وأكذب عيسى والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 410
52 ـ باب ما ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
قوله: (باب ما ذكر عن بني إسرائيل) وذكر فيه قوله وأجازيهم أي أراعيهم ، وأنظر إلى أحوالهم في المعاملة والله تعالى أعلم.
قوله: (قال من خشيتك الخ) كأنه فعله كما يفعل العاجز ، ويتمسك بكل ما يرى من غير تفكر في أنه ينفعه أولًا لأنه لغاية الحيرة يطير عقله ، فلا يدري ماذا يفعل لا أنه فعله إنكارًا لقدرة الله على جمعه وتعجيزًا له والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
قوله: (ولو آية) أي: ولو قليلًا أي ولو قطعة من القرآن الذي قد تولى الله حفظه فغبره بالأولى.
قوله: (بادرني عبدي) يجوز أن تكون هذه المبادرة بالنظر إلى تقدير معلق والله تعالى أعلم قوله: (بدا لله) كأن المراد به أراد لاظهر. والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
53 ـ باب حَدِيثُ أَبْرَصَ وَأَعْمى وَأَقْرَعَ في بَنِي إِسْرَائِيلَ
قوله: (فقال رجل مسكين تقطعت بي الحبال في سفري الخ) لعل المراد أنا رجل كذا وكذا فيما يظهر لك من حالي ، فهو ليس بكذب أو يقال لعل الله أباح له الكلام المذكور لمصلحة الابتلاء كما أباح مثله لدفع الظلم من الناس أو لمصلحة بين الناس ونحو ذلك.