6 ـ باب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الخُمُسَ لِنَوَائِبِ رَسُولِ اللَّهِ {صلى الله عليه وسلّم} وَالمَسَاكِينِ ، وَإِيثَارِ النَّبِيِّ {صلى الله عليه وسلّم} أَهْلَ الصُّفَّةِ وَالأَرَامِلَ ، حِينَ سَأَلَتْهُ فاطِمَةُ وَشَكَتْ إِلَيهِ الطَّحْنَ وَالرَّحى: أَنْ يُخْدِمَهَا مِنَ السَّبْيِ ، فَوَكَلَهَا إِلَى اللَّهِ
قوله: (باب الدليل على أن الخمس إلى قوله حين سألته الخ) الظاهر أن الدليل مبتدأ خبره قوله حين سألته بتقدير ما فعله حين سألته فإنه حين ذلك ما أعطاها بل وكلها إلى الله ، فهذا دليل على أن الخمس له يصرفه في أي مصرف من مصارف الخمس ، ولا يلزم عليه إعطاء المصارف الخمس كلها ألبتة بل له أن يعطي بعضها.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 337
والحاصل أن المذكور في النص مصارف الخمس الذين يجوز الصرف إليهم فيصرف الإمام إليهم حسب ما يرى لا مستحقوه الذين يجب الصرف إليهم بناء على أن الخمس حق لهم ، والحق يجب صرفه إلى مستحقه ففعله صلى الله تعالى عليه وسلم حين سألته حيث ما
أعطاها دليل على أنهم مصارف لا مستحقوه ، وإلا لوجب الصرف إلى فاطمة لكونها من ذوي القربى والله تعالى أعلم.
7 ـ باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ}