12 ـ باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}
قوله: (فلم أجدها إلا مع خزيمة) كأن المراد فلم أجدها مكتوبة إلا مع خزيمة ، وكان مراده أن ينقل إلى المصحف عما كتب في حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم أو أنه ما وجدها بين من فتش عندهم في ذلك المجلس أو في قرب تلك الأيام.
والحاصل أن هذا لا يضر في تواتر القرآن بالنظر إلينا ، وأما بالنظر إلى زيد فيكفيه في الإيمان به وكتابته في المصحف سماعه من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
16 ـ باب مَنِ اغْبَرَّتْ قَدْماهُ في سَبِيلِ اللَّهِ
قوله: (ما اغبرت قدمًا عبد في سبيل الله فتمسه النار) المشهور نصب فتمسه على أنه جواب النفي لكن جواب النفي يقتضي السببية كما في قوله تعالى: {لا يقضي عليهم فيموتوا} وأن الأول منتف فبسببه انتفى الثاني ، وذلك ههنا غير صحيح فالوجه الرفع ، ومنهم من تكلف للنصب ، وأقرب ما قيل إن الفاء بمعنى واو الجمع ، فنصب المضارع كما ينصب بعد واو الجمع والله تعالى أعلم.
17 ـ باب مَسْحِ الغُبَارِ عَنِ النَّاسِ في السَّبِيلِ
قوله: (يدعوهم إلى الله) أي: إلى طاعة الإمام الحق الذي طاعته من طاعة الله تعالى ويدعونه إلى النار أي إلى طاعة من طاعته سبب للنار في حق عمار لكون كان عالمًا بحقية إمامه عليّ رضي الله تعالى عنه ، وبطلان دعوى معاوية رضي الله تعالى عنه ، وكذا في حق من علم بذلك ، وأما من لم يعلم به كالذين كانوا مع معاوية مثلًا فلا والله تعالى أعلم.
19 ـ باب فَضْلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: