قوله: (أفلا نبشر الناس قال إن في الجنة الخ) الظاهر أن المراد لا تبشروهم حتى لا
يتقاعدوا عن العمل بل يجاهدوا فينالوا درجات المجاهدين ، وليس المعنى بشروهم بنيلهم درجات المجاهدين ، وإن لم يجاهدوا بل اكتفوا بالصلاة والصوم ، كما يستفاد من كلام الطيبي فإن قلت: فكيف بشر أبو هريرة مع نهي النبى {صلى الله عليه وسلّم} إياهم. قلت: لعله اعتمد في ذلك على الأمر بالتبليغ عمومًا بعد هذا الخصوص كما سبق في حديث معاذ في كتاب العلم والله تعالى أعلم.
قوله: (قال وفوقه عرش الرحمن) المشهور فوقه بالنصب على الظرفية ، وروي بالرفع على أنه بمعنى سطحه عرش الرحمن وهو أقرب ، وعلى الأول يحمل على الفوقية بلا واسطة ، وكأنها المتبادرة عند الاطلاق وإلا فعرش الرحمن فوق تمام الجنان ، فلا يظهر خصوص الفردوس بذلك اهـ. سندي.
6 ـ باب الحُورُ العَينُ وَصِفَتُهُنَّ يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ ، شَدِيدَةُ سَوَادِ العَينِ ، شَدِيدَةُ بَيَاضِ العَينِ
قوله: (ما من عبد يموت له عند الله خير يسره أن يرجع) الظاهر أن جملة يسره خبر عبد لأنه مبتدأ ومن زائدة ، وقال القسطلاني: هي صفة لقوله خير ولا يخفى أنه يبقي الكلام حينئذٍ بلا خبر إلا أن يقدر ، وأيضًا هذه الجملة ليس فيها عائد إلى خير ، فلا تصلح أن تكون صفة لخير والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 248
10 ـ باب مَنْ يُجرَحُ في سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
قوله: (لا يكلم) ـ بضم التحتية وسكون الكاف وفتح اللام ـ أي: لا يجرح ، وقوله:"في سبيل الله أي في الجهاد"، ويشمل من جرح لأجل الله وكل ما دافع المرء فيه بحق فأصيب فهو مجاهد كقتال البغاة وقطاع الطريق وإقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. اهـ. قسطلاني.