قوله: (هل كان النبى {صلى الله عليه وسلّم} أوصى فقلت لا الخ) كأنه فهم السؤال عما اشتهر بين الجهال من الوصية إلى علي رضي الله تعالى عنه أو فهم السؤال عن الوصية في الأموال ؟ فقال في الجواب لا ثم لما صرح السائل بأنه كيف يترك الوصية ، وقد أمر المسلمون بها ذكر له أنه أوصى بكتاب الله أي ونحوه كالسنة ، قال المحقق: ابن حجر في قوله وكيف كتب على المسلمين الوصية زاد المصنف في فضائل القرآن ، ولم يوص به ويتم الاعتراض أي كيف يؤمر المسلمون بشيء ، ولا يفعله النبي {صلى الله عليه وسلّم} اهـ. سندي.
2 ـ باب أَنْ يَتْرُكَ وَرَثَتَهُ أَغْنِيَاءَ خَيرٌ مَنْ أَنْ يَتَكَفَّفُوا النَّاسَ
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 230
قوله: (إنك إن تدع ورثتك) هي أن المصدرية الناصبة أو إن الشرطية الجازمة وعلى الثاني ، فلا بد من تقدير المبتدأ في قوله خير مع الفاء أي فهو خير وعلى الأول لا حاجة إليه بل تكون أن تدع مبتدأ خبره خير ، وقول المحقق ابن حجر إن تدع بفتح أن على التعليل ، وتبعه القسطلاني يقتضي أن التقدير لأن تدع وعلى هذا يكون خبر إنّ في إنك ولا يخفى أنه لا يصح أن يقال إنك لأجل تركهم أغنياء خير من أن تتركهم فقراء فتأمل.
3 ـ باب الوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ
قوله: (لو غض الناس إلى الربع) أي: لكان أحسن ، وهذا مبني على معنى والثلث كثير
أي إنه كثير مما ينبغي الإيصاء به ، ولو قيل إن مضاه أنه كاف في الوصية لا حاجة فيها إلى الزيادة عليه لما كان في الحديث دلالة على استحباب الانتقاص من الثلث والله تعالى أعلم.
7 ـ باب الصَّدَقَةِ عِنْدَ المَوْتِ
قوله: (وقد كان لفلان) أي: كاد أن يصير للوارث فإنه إن لم يعط يأخذه الوارث فالتصرف في المال في هذه الحال ، والإعطاء منه يشبه الإعطاء من مال الغير.