14 ـ بابُ الاِغْتِسَالِ لِلمُحْرِمِ
قوله: (أسألك كيف كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يغسل رأسه) هذا لا يخلو عن إشكال لأن الخلاف بينهما كان في أصل الغسل لا في كيفيته ، فالظاهر أن إرساله كان للسؤال عن أصله إلا أن يقال أرسله ليسأله عن الأصل والكيفية على تقدير جواز الأصل ، فلما علم جواز الأصل بمباشرة أبي أيوب سكت عنه وسأله عن الكيفية ، لكن يقال محل الخلاف كان الغسل بلا احتلام ، فمن أي علم بمجرد فعل أبي أيوب جواز ذلك إلا أن يقال لعله علم ذلك بقرأين وأمارات والله تعالى أعلم.
17 ـ بابُ لُبْسِ السِّلاَحِ لِلمُحْرِمِ
قوله: (فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم) الظاهر أن هذه الواقعة كانت في عمرة القضية. وكذا هذه المقاضاة كانت هناك ، وظاهر كلام القسطلاني يفيد أن الواقعة كانت في عمرة القضية إلا أن المقاضاة كانت في عمرة الحديبية ، وهذا غير مستقيم لأن عمرة الحديبية كانت قبل عمرة القضية ، فلا يصلح حتى قاضاهم غاية كما لا يخفى فتأمل.
18 ـ بابُ دُخُولِ الحَرَمِ وَمَكَّةَ بَغَيرِ إِحْرَامٍ
قوله: (وعلى رأسه المغفر الخ) استدل به على جواز الدخول في مكة بلا إحرام لمن لم
يكن مراده أحد النسكين ، ولعل من لا يجوز ذلك يحمل على أن منشأ ذلك الإحرام هو حرمة مكة ، وقد أحلت له تلك الساعة والله تعالى أعلم.
ولعل المتأمل يعرف أن هذا ليس عين ما ذكره الطحاوي ، وقد نقلناه عنه مع الرد عليه فافهم.
19 ـ بابٌ إِذَا أَحْرَمَ جاهلًا وَعَلَيهِ قَمِيصٌ