فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 940

قوله: (باب مهل أهل مكة للحج والعمرة) كأنه نبه بذلك على أن سوق الحديث لميقات الحج والعمرة جميعًا لا لميقات الحج فقط. ولذلك قال ممن أراد الحج والعمر فمقتضاه أن ما جعل ميقاتًا لأهل مكة يكون ميقاتًا لهم للحج والعمرة جميعًا لا للحج فقط. وإن ذهب الجمهور إلى الثاني وجعلوا ميقات العمرة لأهل مكة أدنى الحل بحديث إحرام عائشة بالعمرة من التنعيم ، وذلك لأن عائشة ما كانت مكية حقيقة فيجوز أن يكون ميقات مثلها التنعيم للعمرة وإن كان ميقات المكي نفس مكة. وكذا يجوز إحرامها من التنعيم لأنها أرادت العمرة الآفاقية حيث أرادت المساواة لسائر المعتمرين في ذلك السفر ، فحديث عائشة لا يعارض هذا الحديث فكأنه بهذه الترجمة أراد الاعتراض على الجمهور والله تعالى أعلم.

قوله: (ولأهل الشام الجحفة) قال ابن دقيق العيد إنه يشمل من مرّ من أهل الشام بذي الحليفة ، ومن لم يمر وقوله لمن أتي عليهن من غير أهلهن يشمل الشامي إذا مر بذي الحليفة وغيرها فهما عمومان متعارضان اهـ. وأجيب بأن قوله هن لهن تفسير لقوله وقت لأهل المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت