على أبيها وهو في تلك الحالة ، وأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قررها على زعمها ذلك ، والمخالف في ذلك يقول إن الاستطاعة شرط للحج بالكتاب ، فلا بد من تأويل الحديث ولا يخفى أن الاستطاعة قد جاءت مفسرة في الحديث بالزاد والراحلة ، فاشتراط استطاعة زائدة على ذلك يحتاج إلى دليل. نعم من لا يقدر يجب عليه الحج لا ليحج بنفسه لما فيه من تكليف ما لا يطاق ، وهو مدفوع بالنص بل ليوصي غيره والله تعالى أعلم.
2 ـ بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْكُلِّ فَجَ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}
قوله: (باب قول الله تعالى يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر) لعل المراد بيان الآية من حيث إن الراكب متى يهل ، فإن ذلك لما كان يتعلق بالإتيان راكبًا كان من كيفياته.
4 ـ بابُ فَضْلِ الحَجِّ المَبْرُورِ
قوله: (رجع كيوم ولدته أمه) أي: صار أو رجع من ذنوبه أو فرغ من الحج ، وقوله كيوم ولدته أمه خبر على الأول ، وحال على الوجهين الأخيرين بتأويل كنفسه يوم ولدته أمه إذ لا معنى لتشبيه الشخش باليوم والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 510
وأما حمله على معنى رجع إلى بيته فبعيد فتأمل.
7 ـ بابُ مُهَلِّ أَهْلِ مَكَّةَ لِلحَجِّ وَالعُمْرَةِ