قوله: (وإن مما ينبت الربيع) قيل: هو الفصل المشهور بالإثبات ، وقيل هو النهر الصغير المنفجر عن النهر الكبير والله تعالى أعلم. وقوله يقتل قيل بتقدير ما أي ما يقتل قال العيني قلت: لا بد من تقدير ما لأن قوله ينبت الرّبيع فعل وفاعل ولا يصلح أن يكون لفظ يقتل مفعولًا إلا بتقدير ما انتهى. قلت: وهذا عجيب منه ، فإن المفعول مقدر وهو ضمير راجع إلى الموصول أعني ما ينبت لكن الوجه أن يقال إن الجارّ والمجرور أعني مما ينبت الربيع يكون خبرًا لأن ويقتل فعل لا يصلح أن يكون اسمًا لأن فيقدر ما الموصولة لتكون اسمًا لأن وأيضًا لا بد من شيء يرجع إليه ضمير يقتل ، وأيضًا المعنى يقتضي التقدير إذ لا يصح أن يعد نفس يقتل الذي هو فعل من الأفعال من جملة ما ينبته الربيع بل لا بد أن يعد من جملة شيء يقتل ، وعلى
هذا فلا يصح الجواب باعتبار أن ضمير أن محذوف أي إن الشأن نعم يمكن أن يقال إن كلمة من في قوله مما للتبعيض ومن التبعيضية إسم عند البعض تصلح للابتداء فهي اسم أن ومرجع الضمير يقتل والله تعالى أعلم.
قوله: (إلا آكلة الخضراء) هو كلأ الصيف اليابس ، فالاستثناء منقطع أي لكن آكلة الخضراء تنتفع بأكلها فكأنها أخذت الكلأ على الوجه الذي ينبغي ، وقيل متصل مفرّغ في الإثبات أي يقتل كل آكلة الخضراء والله تعالى أعلم.
50 ـ بابُ الزَّكاةِ عَلَى الزَّوْجِ وَالأَيتَامِ في الحَجْرِ
قوله: (قال نعم ولها أجران الخ) ولعله صلى الله تعالى عليه وسلم أذن لها في الدخول بعد ذلك حتى سمعت ذلك من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قصدًا إلى زيادة تحقيق الأمر والتثبيت عندها وبه يحصل التوفيق بين هذه الرواية ورواية أبي سعيد السابقة والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 471