قوله: (ما كان من خليطين) معناه عند الجمهور أن ما كان متميزًا لأحد الخليطين من المال ، فأخذ الساعي من ذلك التميز يرجع إلى صاحبه بحصته بأن كان لكل عشرون وأخذ الساعي من مال أحدهما يرجع بقيمة نصف شاة ، وإن كان لأحدهما عشرون وللآخر أربعون مثلًا فأخذ من صاحب عشرين يرجع على صاحب أربعين بالثلثين ، وإن أخذ منه يرجع على صاحب عشرين بالثلث ، وعند أبي حنيفة يحمل الخليط على الشريك إذ المال إذا تميز فلا يؤخذ زكاة كل إلا من ماله ، وأما إذا كان المال بينهما على الشركة بلا تميز وأخذ من ذلك المشترك فعنده يجب التراجع بالسوية أي يرجع كل منهما على صاحبه بقدر ما يساوي ماله مثلًا لأحدهما أربعون بقرة وللآخر ثلاثون ، والمال مشترك غير متميز فأخذ الساعي من صاحب أربعين مسنة ، ومن صاحب ثلاثين تبيعًا وأعطي كل منهما من المال المشترك فيرجع صاحب أربعين بأربعة أسباع التبيع على صاحب ثلاثين وصاحب ثلاثين بثلاثة أسباع المسنة على صاحب أربعين والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 471
40 ـ بابُ زَكَاةِ الغَنَمِ
قوله: (من الغنم من كل خمس شاة) أي: من كل خمس شاة من الغنم.
46 ـ
قوله: (باب الزكاة على الأقارب) يحتمل أن مراده بالزكاة مطلق الصدقة الشاملة للزكاة إذ الأصل إتحاد الأحكام إلا ما علم بالشرع من الاختلاف ولم يعلم ههنا عند المصنف ما يدلّ
على اختلاف الأحكام في هذا الباب بل ظاهر النص يقتضي الجواز ، فإن الله تعالى قد جعل الفقراء والمساكين سائر الأنواع مصارف الزكاة على الإطلاق ، فمن يدعي التقييد يحتاج إلى دليل الله تعالى أعلم.6
49 ـ بابُ الصَّدَقَةِ عَلَى اليَتَامى