قوله: (ركعتان لم يكن رسول الله {صلى الله عليه وسلّم} يدعهما) الظاهر أن ركعتان مبتدأ خبره جملة النفي ولا يناسب اعتبار جملة النفي صفة ، ويكون الخبر ركعتان قبل صلاة الصبح إذ المقصود بالبيان مداومة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عليهما وملازمته إياهما ، فينبغي أن يجعل ما يفيد المداومة وهو جملة النفي خبرًا حتى تكون المداومة مقصودة بالذات لا صفة حتى تكون المداومة أمرًا مفروغًا عنها غير مقصودة إلا تبعًا ، ويرد حينئذٍ إشكال الابتداء بالنكرة الغير الموصوفة ، والمخلص عنه إما بأن التحقيق جواز الابتداء بالنكرة إذا حصلت الفائدة أو بتقدير الصفة كأن يقال ركعتان من النوافل أو بأن ركعتان مثلًا يفيد معنى الصفة إذ المعنى صلاة تكون ركعتين وقت الأداء فلا إشكال. ثم تسمية عائشة ركعتين باعتبار أنهما وقت الأداء ركعتان لا باعتبار أنهما ركعتان في كل يوم ، فلا يضر أداؤهما في أوقات من النهار في كونهما ركعتين إذ هما في كل وقت من أوقات الأداء ركعتان والله تعالى أعلم.
35 ـ بابُ التَّبْكِيرِ بِالصَّلاَةِ فِي يَوْمِ غَيمٍ
قوله: (باب التبكير بالصلاة في يوم غيم) لعله أراد بالصلاة العصر فقط. وقد استدل على
ذلك بالحديث المرفوع بالنظر إلى ما استنبط منه الصحابي وفهم منه فإن بريدة قد أسند قوله بكروا إلى الحديث المرفوع ، واستدل به عليه فليست هذه الترجمة مبنية على قول بريدة كما زعمه الإسماعيلي والله تعالى أعلم.
38 ـ بابُ مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَليُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا ، وَلاَ يُعِيدُ إِلاَّ تِلكَ الصَّلاَةَ
قوله: (لم يعد إلا تلك الصلاة) كأنه أخذ ذلك من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لا كفارة لها إلا ذلك.