فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 3305

نعلمهم الله بهم عالم كانوا يدوون بالقرآن إذا جن عليهم الليل دوي النحل وهم آساد الناس لا يشبههم الأسود ولم يفضل من مضى منهم من بقي إلا بفضل الشهادة إذ لم تكتب لهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مجالد بن سعيد قال لما أتى عمر بن الخطاب نزول رستم القادسية كان يستخبر الركبان عن أهل القادسية من حين يصبح إلى انتصاف النهار ثم يرجع إلى أهله ومنزله قال فلما لقي البشير سأله من أين فأخبره قال يا عبدالله حدثني قال هزم الله العدو وعمر يخب معه ويستخبره والآخر يسير على ناقته ولا يعرفه حتى دخل المدينة فإذا الناس يسلمون عليه بإمرة المؤمنين فقال فهلا أخبرتني رحمك الله أنك أمير المؤمنين وجعل عمر يقول لا عليك يا أخي كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وزياد قالوا وأقام المسلمون في انتظار بلوغ البشير وأمر عمر يقومون أقباضهم ويحزرون جندهم ويرمون أمورهم قالوا وتتابع أهل العراق من أصحاب الأيام الذين شهدوا اليرموك ودمشق ورجعوا ممدين لأهل القادسية فتوافوا بالقادسية من الغد ومن بعد الغد وجاء أولهم يوم أغواث وآخرهم من بعد الغد من يوم الفتح وقدمت أمداد فيها مراد وهمدان ومن أفناء الناس فكتبوا فيهم إلى عمر يسألونه عما ينبغي أن يسار به فيهم وهذا الكتاب الثاني بعد الفتح مع نذير بن عمرو ولما أتى عمر الفتح قام في الناس فقرأ عليهم الفتح وقال إني حريص على ألا أدع حاجة إلا سددتهما اتسع بعضنا لبعض فإذا عجز ذلك عنا تآسينا في عيشنا حتى نستوي في الكفاف ولوددت أنكم علمتم من نفسي مثل الذي وقع فيها لكم ولست معلمكم إلا بالعمل إني والله ما أنا بملك فأستعبدكم وإنما أنا عبد الله عرض علي الأمانة فإن أبيتها ورددتها عليكم واتبعتكم حتى تشبعوا في بيوتكم وترووا سعدت وإن أنا حملتها واستتبعتها إلى بيتي شقيت ففرحت قليلا وحزنت طويلا وبقيت لا أقال ولا أرد فأستعتب قالوا وكتبوا إلى عمر مع أنس بن الحليس إن أقواما من أهل السواد ادعوا عهودا ولم يقم على عهد أهل الأيام لنا ولم يف به أحد علمناه إلا أهل بانقيا وبسما وأهل أليس الآخرة وادعى أهل السواد أن فارس أكرهوهم وحشروهم فلم يخالفوا إلينا ولم يذهبوا في الأرض وكتب مع أبي الهياج الأسدي يعني ابن مالك إن أهل السواد جلوا فجاءنا من أمسك بعهده ولم يجلب علينا فتممنا لهم ما كان بين المسلمين قبلنا وبينهم وزعموا أن أهل السواد قد لحقوا بالمدائن فأحدث إلينا فيمن تم وفيمن جلا وفيمن ادعى أنه استكره وحشر فهرب ولم يقاتل أو استسلم فإنا بأرض رغيبة والأرض خلاء من أهلها وعددنا قليل وقد كثر أهل صلحنا وإن أعمر لنا وأوهن لعدونا تألفهم فقام عمر في الناس فقال إنه من يعمل بالهوى والمعصية يسقط حظه ولا يضر إلا نفسه ومن يتبع السنة وينته إلى الشرائع ويلزم السبيل النهج ابتغاء ما عند الله لأهل الطاعة أصاب أمره وظفر بحظه وذلك بأن الله عز و جل يقول ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ( 1 ) وقد ظفر أهل الأيام والقوادس بما يليهم وجلا أهله وأتاهم من أقام على عهدهم فما رأيكم فيمن زعم أنه استكره وحشر وفيمن لم يدع ذلك ولم يقم وجلا وفيمن أقام ولم يدع شيئا ولم يجل وفيمن استسلم فأجمعوا على أن الوفاء لمن أقام وكف لم يزده غلبه إلا خيرا وأن من ادعى فصدق أو وفي فبمنزلتهم وإن كذب نبذ إليهم وأعادوا صلحهم وأن يجعل أمر من جلا إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت