نقاتل حتى أنزل الله نصره ... وسعد بباب القادسية معصم ... فأبنا وقد آمت نساء كثرة ... ونسوة سعد ليس فيهن أيم ...
فبعث بها في الناس فبلغت سعدا فقال اللهم إن كان كاذبا أو قال الذي قال رياء وسمعة وكذبا فاقطع عني لسانه ويده وقال قبيصة فوالله إنه لواقف بين الصفين يومئذ إذ أقبلت نشابة لدعوة سعد حتى وقعت في لسانه فيبس شقه فما تكلم بكلمة حتى لحق بالله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المقدام بن شريح الحارثي عن أبيه قال قال جرير يومئذ ... أنا جرير كنيتي أبو عمرو ... قد نصر الله وسعد في القصر ...
فأشرف عليه سعد فقال ... وما أرجو بجيلة غير أني ... أؤمل أجرها يوم الحساب ... وقد لقيت خيولهم خيولا ... وقد وقع الفوارس في الضراب ... فلولا جمع قعقاع بن عمرو ... وحمال للجوا في الكذاب ... هم منعوا جموعكم بطعن ... وضرب مثل تشقيق الإهاب ... ولولا ذاك ألفيتم رعاعا ... تشل جموعكم مثل الذباب ...
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن القاسم بن سليم بن عبدالرحمن السعدي عن عثمان بن رجاء السعدي قال كان سعد بن مالك أجرأ الناس وأشجعهم إنه نزل قصرا غير حصين بين الصفين فأشرف منه على الناس ولو أعراه الصف فواق ناقة أخذ برمته فوالله ما أكرثه هول تلك الأيام ولا أقلقه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سليمان بن بشير عن أم كثير امرأة همام بن الحارث النخعي قالت شهدنا القادسية مع سعد مع أزواجنا فلما أتانا أن قد فرغ من الناس شددنا علينا ثيابنا وأخذنا الهراوى ثم أتينا القتلى فما كان من المسلمين سقيناه ورفعناه وما كان من المشركين أجهزنا عليه وتبعنا الصبيان نوليهم ذلك ونصرفهم به كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية وهو ابن الحارث عمن أدرك ذلك قال لم يكن من قبائل العرب أحد أكثر امرأة يوم القادسية من بجيلة والنخع وكان في النخع سبعمائة امرأة فارغة وفي بجيلة ألف فصاهر هؤلاء ألف من أحياء العرب وهؤلاء سبعمائة وكانت النخع تسمى أصهار المهاجرين وبجيلة وإنما جرأهم على الانتقال بأثقالهم توطئة خالد والمثنى بعد خالد وأبي عبيد بعد المثنى وأهل الأيام فلاقوا بأسا بعد ذلك شديدا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد والمهلب وطلحة قالوا وكان بكير بن عبدالله الليثي وعتبة بن فرقد السلمي وسماك بن خرشة الأنصاري وليس بأبي دجانة قد خطبوا امرأة يوم القادسية