حتى دخلنا في دينه من بين موقن به وبين مقهور حتى استبان لنا أنه صادق وأنه رسول من عند الله فأمرنا أن نقاتل من خالفنا وأخبرنا أن من قتل منا على دينه فله الجنة ومن عاش ملك وظهر على من خالفه فنحن ندعوك إلى أن تؤمن بالله ورسوله وتدخل في ديننا فإن فعلت كانت لك بلادك لا يدخل عليك فيها إلا من احببت وعليك الزكاة والخمس وإن أبيت ذلك فالجزية وإن أبيت ذلك قاتلناك حتى يحكم الله بيننا وبينك قال له رستم ما كنت أظن أني أعيش حتى أسمع منكم هذا معشر العرب لا أمسي غدا حتى أفرغ منكم وأقتلكم كلكم ثم أمر بالعتيق أن يسكر فبات ليلته يسكر بالبراذع والتراب والقصب حتى أصبح وقد تركه طريقا مهيعا وتعبى له المسلمون فجعل سعد على جماعة الناس خالد بن عرفطة حليف بني أمية بن عبد شمس وجعل على ميمنة الناس جرير بن عبدالله البجلي وجعل على ميسرتهم قيس بن المكشوح المرادي ثم زحف إليهم رستم وزحف إليه المسلمون وما عامة جننهم فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر غير براذع الرحال قد عرضوا فيها الجريد يترسون بها عن أنفسهم وما عامة ما وضعوه على رؤوسهم إلا أنساع الرحال يطوي الرجل نسع رحله على رأسه يتقي به والفرس فيما بينهم من الحديد واليلامق فاقتتلوا قتالا شديدا وسعد في القصر ينظر معه سلمى بنت خصفة وكانت قبله عند المثنى بن حارثة فجالت الخيل فرعبت سلمى حين رأت الخيل جالت فقالت وامثنياه ولا مثنى لي اليوم فغار سعد فلطم وجهها فقالت أغيرة وجبنا فلما رأى أبو محجن ما تصنع الخيل حين جالت وهو ينظر من قصر العذيب وكان مع سعد فيه قال ... كفى حزنا أن تردي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودا علي وثاقيا ... إذا قمت عناني الحديد وأغلقت ... مصاريع دوني لا تجيب المناديا ... وقد كنت ذا مال كثير وإخوة ... فقد تركوني واحدا لا أخا ليا ...
فكلم زبراء أم ولد سعد وكان عندها محبوسا وسعد في رأس الحصن ينظر إلىالناس فقال يا زبراء أطلقيني ولك علي عهد الله وميثاقه لئن لم أقتل لأرجعن إليك حتى تجعلي الحديد في رجلي فأطلقته وحملته على فرس لسعد بلقاء وخلت سبيله فجعل يشد على العدو وسعد ينظر فجعل سعد يعرف فرسه وينكرها فلما أن فرغوا من القتال وهزم الله جموع فارس رجع أبو محجن إلى زبراء فأدخل رجله في قيده فلما نزل سعد من رأس الحصن رأى فرسه تعرق فعرف أنها قد ركبت فسأل عن ذلك زبراء فأخبرته خبر أبي محجن فخلى سبيله
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق قال وقد كان عمرو بن معديكرب شهد القادسية مع المسلمين
وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالرحمن بن الأسود النخعي عن أبيه قال شهدت القادسية فلقد رأيت غلاما منا من النخع يسوق ستين أو ثمانين رجلا من أبناء الأحرار فقلت لقد أذل الله أبناء الأحرار
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أبي خالد مولى بجيلة