فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 3305

وثلاثين سنة التي ذكرنا أنها عمر آدم قال ودعا أخنوخ قومه ووعظهم وأمرهم بطاعة الله عز و جل ومعصية الشيطان وألا يلابسوا ولد قابيل فلم يقبلوا منه وكانت العصابة بعد العصابة من ولد شيث تنزل إلى ولد قابين

قال وفي التوراة إن الله تبارك وتعالى رفع إدريس بعد ثلاثمائة سنة وخمس وستين سنة مضت من عمره وبعد خمسمائة سنة وسبع وعشرين سنة مضت من عمر أبيه فعاش أبوه بعد ارتفاعه أربعمائة وخمسا وثلاثين سنة تمام تسعمائة واثنتين وستين سنة وكان عمر يارد تسعمائة واثنتين وستين سنة وولد أخنوخ وقد مضت من عمر يارد مائة واثنتان وستون سنة

حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال اخبرني هشام قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال في زمان يرد عملت الأصنام ورجع من رجع عن الإسلام

وقد حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن وهب قال حدثني عمي قال حدثني الماضي بن محمد عن أبي سليمان عن القاسم بن محمد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر الغفاري قال قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم يا أبا ذر أربعة يعني من الرسل سريانيون آدم وشيث ونوح وأخنوخ وهو أول من خط بالقلم وأنزل الله تعالى على أخنوخ ثلاثين صحيفة

وقد زعم بعضهم أن الله بعث إدريس إلى جميع أهل الأرض في زمانه وجمع له علم الماضين وأن الله عز و جل زاده مع ذلك ثلاثين صحيفة قال فذلك قول الله عز و جل إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ( 1 )

وقال يعني بالصحف الأولى الصحف التي أنزلت على ابن آدم هبة الله وإدريس عليهما السلام

وقال بعضهم ملك بيوراسب في عهد إدريس وقد كان وقع إليه كلام من كلام آدم صلوات الله عليه فاتخذه في ذلك الزمان سحرا وكان بيوراسب يعمل به وكان إذا أراد شيئا من جميع مملكته أو أعجبته دابة أو امرأة نفخ بقصية كانت له من ذهب وكان يجيء إليه كل شيء يريده فمن ثم تنفخ اليهود في الشبورات

وأما الفرس فإنهم قالوا ملك بعد موت أوشهنج طهمورث بن ويونجهان بن خبانداذ بن خيايذار بن أوشهنج

وقد اختلف في نسب طهمورث إلى أوشهنج فنسبه بعضهم النسبة الذي ذكرت وقال بعض نسابه الفرس هو طهمورث بن أيونكهان بن أنكهد بن أسكهد بن أوشهنج

وقل هشام بن محمد الكلبي فيما حدثت عنه ذكر أهل العلم أن اول ملوك بابل طهمورث قال وبلغنا والله أعلم أن الله أعطاه من القوة ما خضع له إبليس وشياطينه وأنه كان مطيعا لله وكان ملكه أربعين سنة

وأما الفرس فإنها تزعم أن طهمورث ملك الأقاليم كلها وعقد على رأسه تاجا وقال يوم ملك نحن دافعون بعون الله عن خليقته المردة الفسدة وكان محمودا في ملكه حدبا على رعيته وأنه ابتنى سابور من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت