فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 3305

من قطع الشجر وبنى البناء وأول من استخرج المعادن وفطن الناس لها وأمر أهل زمانه باتخاذ المساجد وبنى مدينتين كانتا أول ما بني على ظهر الأرض من المدائن وهما مدينة بابل التي بسواد الكوفة ومدينة السوس وكان ملكه أربعين سنة

وأما غيره فإنه قال هو أول من استنبط الحديد في ملكه فاتخذ منه الأدوات للصناعات وقدر المياه في مواضع المناقع وحض الناس على الحراثة والزراعة والحصاد واعتمال الأعمال وأمر بقتل السباع الضارية واتخاذ الملابس من جلودها والمفارش وبذبح البقر والغنم والأكل من لحومها وأن ملكه كان أربعين سنة وأنه بنى مدينة الري قالوا وهي أول مدينة بنيت بعد مدينة جيومرت التي كان يسكنها بدنباوند من طبرستان

وقالت الفرس إن أوشهنج هذا ولد ملكا وكان فاضلا محمودا في سيرته وسياسة رعيته وذكروا أنه أول من وضع الأحكام والحدود وكان ملقبا بذلك يدعى فيشداذ ومعناه بالفارسية أول من حكم بالعدل وذلك أن فاش معناه أول وأن داذ عدل وقضاء وذكروا أنه نزل الهند وتنقل في البلاد فلما استقام أمره واستوثق له الملك عقد على رأسه تاجا وخطب خطبة فقال في خطبته إنه ورث الملك عن جده جيومرت وإنه عذاب ونقمة على مردة الإنس والشياطين وذكروا أنه قهر إبليس وجنوده ومنعهم الاختلاط بالناس وكتب عليهم كتابا في طرس أبيض أخذ عليهم في المواثيق ألا يعرضوا لأحد من الإنس وتوعدهم على ذلك وقتل مردتهم وجماعة من الغيلان فهربوا من خوفه إلى المفاوز والجبال والأودية وأنه ملك الأقاليم كلها وأنه كان بين موت جيومرت إلى مولد أوشهنج وملكه مائتا وثلاث وعشرون سنة

وذكروا أن إبليس وجنوده فرحوا بموت أوشهنج وذلك أنهم دخلوا بموته مساكن بني آدم ونزلوا إليهم من الجبال والأودية

ونرجع الآن إلى ذكر يرد وبعضهم يقول هو يارد فولد يرد لمهلائيل من خالته سمعن ابنة براكيل بن محويل بن خنوخ بن قين بعد ما مضى من عمر آدم أربعمائة وستون سنة فكان وصي أبيه وخليفته فيما كان والد مهلائيل أوصى إلى مهلائيل واستخلفه عليه بعد وفاته وكانت ولادة أمه إياه بعد ما مضى من عمر أبيه مهلائيل فيما ذكروا خمس وستون سنة فقام من بعد مهلك أبيه من وصية أجداده وآبائه بما كانوا يقومون به أيام حياتهم

ثم نكح يرد فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق وهو ابن مائة سنة واثنتين وستين سنة بركنا ابنة الدرمسيل بن محويل بن خنوخ بن قين بن آدم فولدت له أخنوخ بن يرد وأخنوخ إدريس النبي وكان أول بني آدم أعطي النبوة فيما زعم ابن إسحاق وخط بالقلم فعاش يرد بعد ما ولد له أخنوخ ثمانمائة سنة وولد بنون وبنات فكان كل ما عاش يرد تسعمائة سنة واثنتين وستين سنة ثم مات

وقال غيره من أهل التوراة ولد ليرد أخنوخ وهو إدريس فنبأه الله عز و جل وقد مضى من عمر آدم ستمائة سنة واثنتان وعشرون سنة وأنزل عليه ثلاثون صحيفة وهو أول من خط بعد آدم وجاهد في سبيل الله وقطع الثياب وخاطها وأول من سبى من ولد قابيل فاسترق منهم وكان وصي والده يرد فيما كان آباؤه أوصوا به إليه وفيما أوصى به بعضهم بعضا وذلك كله من فعله في حياة آدم

قال وتوفي آدم عليه السلام بعد أن مضى من عمر أخنوخ ثلاثمائة سنة وثماني ستين تتمة تسعمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت